بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والعشرون 28 · صفحة 107 من 414

[صفحة 107]

كَرِيماً فَلَعَلَّكُمَا تَسُلَّانِ مَا فِي قَلْبِهِ وَ تَسْتَخْرِجَانِ سَخِيمَتَهُ قَالَ فَمَضَتْ عَائِشَةُ وَحْدَهَا إِلَيْهِ فَأَصَابَتْهُ فِي مَنْزِلِ أُمِّ سَلَمَةَ وَ عِنْدَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ مَا جَاءَ بِكِ يَا حُمَيْرَاءُ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْكَرْتُ تَخَلُّفَكَ عَنْ مَنْزِلِكَ هَذِهِ الْمَرَّةَ وَ أَنَا أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ سَخَطِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ لَوْ كَانَ الْأَمْرُ كَمَا تَقُولِينَ لَمَا أَظْهَرْتِ سِرّاً أَوْصَيْتُكِ بِكِتْمَانِهِ لَقَدْ هَلَكْتِ وَ أَهْلَكْتِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ قَالَ ثُمَّ أَمَرَ خَادِمَةً لِأُمِّ سَلَمَةَ فَقَالَ اجْمَعِي هَؤُلَاءِ يَعْنِي نِسَاءَهُ فَجَمَعَتْهُنَّ فِي مَنْزِلِ أُمِّ سَلَمَةَ فَقَالَ لَهُنَّ اسْمَعْنَ مَا أَقُولُ لَكُنَّ وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَقَالَ لَهُنَّ هَذَا أَخِي وَ وَصِيِّي وَ وَارِثِي وَ الْقَائِمُ فِيكُنَّ وَ فِي الْأُمَّةِ مِنْ بَعْدِي فَأَطِعْنَهُ فِيمَا يَأْمُرُكُنَّ بِهِ وَ لَا تَعْصِينَهُ فَتَهْلُكْنَ بِمَعْصِيَتِهِ ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ أُوصِيكَ بِهِنَّ فَأَمْسِكْهُنَّ مَا أَطْعَنَ اللَّهَ وَ أَطَعْنَكَ وَ أَنْفِقْ عَلَيْهِنَّ مِنْ مَالِكَ وَ مُرْهُنَّ بِأَمْرِكَ وَ انْهَهُنَّ عَمَّا يَرِيبُكَ وَ خَلِّ سَبِيلَهُنَّ إِنْ عَصَيْنَكَ فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)يَا رَسُولَ اللَّهُ إِنَّهُنَّ نِسَاءٌ وَ فِيهِنَّ الْوَهْنُ وَ ضَعْفُ الرَّأْيِ فَقَالَ ارْفُقْ بِهِنَّ مَا كَانَ الرِّفْقُ أَمْثَلَ بِهِنَّ فَمَنْ عَصَاكَ مِنْهُنَّ فَطَلِّقْهَا طَلَاقاً يَبْرَأُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ مِنْهَا قَالَ وَ كُلُّ نِسَاءِ النَّبِيِّ قَدْ صَمَتْنَ فَلَمْ يَقُلْنَ شَيْئاً فَتَكَلَّمَتْ عَائِشَةُ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا كُنَّا لِتَأْمُرَنَا بِشَيْ‏ءٍ فَنُخَالِفَهُ بِمَا سِوَاهُ فَقَالَ لَهَا بَلَى يَا حُمَيْرَاءُ قَدْ خَالَفْتِ أَمْرِي أَشَدَّ خِلَافٍ وَ ايْمُ اللَّهِ لَتُخَالِفِنَّ قَوْلِي هَذَا وَ لَتَعْصِنَّهُ بَعْدِي وَ لَتَخْرُجِنَّ مِنَ الْبَيْتِ الَّذِي أُخَلِّفُكِ فِيهِ مُتَبَرِّجَةً قَدْ حَفَّ بِكِ فِئَامٌ مِنَ النَّاسِ فَتُخَالِفِينَهُ ظَالِمَةً لَهُ عَاصِيَةً لِرَبِّكِ وَ لَتَنْبِحَنَّكِ فِي طَرِيقِكِ كِلَابُ الْحَوْأَبِ أَلَا إِنَّ ذَلِكِ كَائِنٌ ثُمَّ قَالَ قُمْنَ فَانْصَرِفْنَ إِلَى مَنَازِلِكُنَّ قَالَ فَقُمْنَ فَانْصَرَفْنَ قَالَ ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)جَمَعَ أُولَئِكَ النَّفَرَ وَ مَنْ مَالَأَهُمْ عَلَى عَلِيٍّ(ع)وَ طَابَقَهُمْ عَلَى عَدَاوَتِهِ وَ مَنْ كَانَ مِنَ الطُّلَقَاءِ وَ الْمُنَافِقِينَ وَ كَانُوا زُهَاءَ أَرْبَعَةِ آلَافِ رَجُلٍ فَجَعَلَهُمْ تَحْتَ يَدَيْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ مَوْلَاهُ وَ أَمَّرَهُ عَلَيْهِمْ وَ أَمَرَهُ بِالْخُرُوجِ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنَ الشَّامِ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا قَدِمْنَا مِنْ سَفَرِنَا الَّذِي كُنَّا فِيهِ مَعَكَ‏

التالي صفحة 107 من 414 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...