فِي الْكَعْبَةِ مَدْفُونَةً إِلَى أَوَانِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَاسْتَخْرَجَهَا مِنْ مَوْضِعِهَا وَ هِيَ الصَّحِيفَةُ الَّتِي تَمَنَّى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لَمَّا تُوُفِّيَ عُمَرُ فَوَقَفَ بِهِ وَ هُوَ مُسَجًّى بِثَوْبِهِ قَالَ مَا أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ أَلْقَى اللَّهَ بِصَحِيفَةِ هَذَا الْمُسَجَّى (1) ثُمَّ انْصَرَفُوا وَ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ(ص)بِالنَّاسِ صَلَاةَ الْفَجْرِ ثُمَّ جَلَسَ فِي مَجْلِسِهِ يَذْكُرُ اللَّهَ تَعَالَى حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ فَالْتَفَتَ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ فَقَالَ لَهُ بَخْ بَخْ مَنْ مِثْلُكَ وَ قَدْ أَصْبَحْتَ أَمِينَ هَذِهِ الْأُمَّةِ ثُمَّ تَلَا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هذا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَ وَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ (2) لَقَدْ أَشْبَهَ هَؤُلَاءِ رِجَالٌ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَ لا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَ هُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ ما لا يَرْضى مِنَ الْقَوْلِ وَ كانَ اللَّهُ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطاً (3)
____________و بالأخرة كونه كنفس النبيّ ص- أن يتمنى ذلك فلا يكون يتمنى بعد ذلك أن يلقى اللّه بصحيفة اعمال عمر و هو هو، و قد كان مشركا [فى] شطر من عمره، و هو الذي كان يقول لابى موسى الأشعريّ «لوددت أن ذلك برد لنا و أن كل شيء عملناه بعد رسول اللّه نجونا منه كفافا رأسا برأس» كما عرفت نصه(ص)33 فيما سبق) الى غير ذلك من المثالب التي رويت له.
فاما أن يكون لفظ الحديث محرفا كما قلنا، أو يكون (عليه السلام) قد تعرض بذلك ليعرفه أهل المعرفة.
(2) البقرة: 79.