بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والعشرون 27 · صفحة 83 من 357

[صفحة 83]

وَ مُحِبِّي لِلَّهِ مُحِبٌّ وَ مُبْغِضُكَ لِي مُبْغِضٌ وَ مُبْغِضِي لِلَّهِ تَعَالَى مُبْغِضٌ‏ (1).

24- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنِ ابْنِ قُولَوَيْهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ مِيثَمٍ التَّمَّارِ (رحمه الله) قَالَ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِ مِيثَمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ تَمَسَّيْنَا لَيْلَةً عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَقَالَ لَنَا لَيْسَ مِنْ عَبْدٍ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ بِالْإِيمَانِ إِلَّا أَصْبَحَ يَجِدُ مَوَدَّتَنَا عَلَى قَلْبِهِ وَ لَا أَصْبَحَ عَبْدٌ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِ إِلَّا يَجِدُ بُغْضَنَا عَلَى قَلْبِهِ فَأَصْبَحْنَا نَفْرَحُ بِحُبِّ الْمُحِبِّ لَنَا وَ نَعْرِفُ بُغْضَ الْمُبْغِضِ لَنَا وَ أَصْبَحَ مُحِبُّنَا مُغْتَبِطاً بِحُبِّنَا بِرَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ يَنْتَظِرُهَا كُلَّ يَوْمٍ وَ أَصْبَحَ مُبْغِضُنَا يُؤَسِّسُ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَكَأَنَّ ذَلِكَ الشَّفَا قَدِ انْهَارَ بِهِ فِي نارِ جَهَنَّمَ‏ وَ كَأَنَّ أَبْوَابَ الرَّحْمَةِ قَدْ فُتِحَتْ لِأَصْحَابِ أَهْلِ الرَّحْمَةِ (2) فَهَنِيئاً لِأَصْحَابِ الرَّحْمَةِ رَحْمَتُهُمْ وَ تَعْساً لِأَهْلِ النَّارِ مَثْوَاهُمْ إِنَّ عَبْداً لَنْ يَقْصُرَ فِي حُبِّنَا لِخَيْرٍ جَعَلَهُ اللَّهُ فِي قَلْبِهِ وَ لَنْ يُحِبَّنَا مَنْ يُحِبُّ مُبْغِضَنَا إِنَّ ذَلِكَ لَا يَجْتَمِعُ فِي قَلْبٍ وَاحِدٍ ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ‏ (3) يُحِبُّ بِهَذَا قَوْماً وَ يُحِبُّ بِالْآخَرِ عَدُوَّهُمْ وَ الَّذِي يُحِبُّنَا فَهُوَ يُخْلِصُ حُبَّنَا كَمَا يُخْلِصُ الذَّهَبَ لَا غِشَّ فِيهِ نَحْنُ النُّجَبَاءُ وَ أَفْرَاطُنَا أَفْرَاطُ الْأَنْبِيَاءِ وَ أَنَا وَصِيُّ الْأَوْصِيَاءِ وَ أَنَا حِزْبُ اللَّهِ وَ رَسُولُهُ(ع)وَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ حِزْبُ الشَّيْطَانِ فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَعْلَمَ حَالَهُ فِي حُبِّنَا فَلْيَمْتَحِنْ قَلْبَهُ فَإِنْ وَجَدَ فِيهِ حُبَّ مَنْ أَلَّبَ‏ (4) عَلَيْنَا فَلْيَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَدُوُّهُ وَ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ وَ اللَّهُ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ‏ (5).
____________
(1) أمالى ابن الشيخ: 82 و 83.
(2) في المصدر: لاصحاب الرحمة.
(3) في المصدر: من قلبين في جوفه.
(4) أي تجمع و تحشد علينا.
(5) أمالي ابن الشيخ: 92.
التالي صفحة 83 من 357 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...