الحادث المنكر الذي ليس بمعتاد و لا معروف في السنة و المحدث يروى بكسر الدال و فتحها على الفاعل و المفعول فمعنى الكسر من نصر جانيا و آواه و أجاره من خصمه و حال بينه و بين أن يقتص منه و الفتح هو الأمر المبتدع نفسه و يكون معنى الإيواء فيه الرضا به و الصبر عليه فإنه إذا رضي بالبدعة و أقر فاعلها و لم ينكرها عليه فقد آواه انتهى.
أقول ظاهر أنه(ع)أراد ما علم أنهم يبتدعونه في المدينة من غصب الخلافة و ما لحقه من سائر البدع التي عم شومها الإسلام.
- فَمَا رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي الْعِلَلِ (1)، بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ أَحْدَثَ فِي الْمَدِينَةِ حَدَثاً أَوْ آوَى مُحْدِثاً قُلْتُ وَ مَا ذَلِكَ الْحَدَثُ قَالَ الْقَتْلُ (2).
لعله خص به تقية لاشتهار هذا التفسير بينهم. وَ رَوَى الصَّدُوقُ أَيْضاً بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْمُخَالِفِينَ إِلَى أُمَيَّةَ بْنِ يَزِيدَ الْقُرَشِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ أَحْدَثَ حَدَثاً أَوْ آوَى مُحْدِثاً فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَ الْمَلائِكَةِ وَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ وَ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَ لَا عَدْلٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْحَدَثُ قَالَ مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ مَثَّلَ مُثْلَةً بِغَيْرِ قَوَدٍ أَوِ ابْتَدَعَ بِدْعَةً بِغَيْرِ سُنَّةٍ أَوِ انْتَهَبَ نُهْبَةً ذَاتَ (3) شَرَفٍ قَالَ فَقِيلَ مَا الْعَدْلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الْفِدْيَةُ قَالَ فَقِيلَ فَمَا الصَّرْفُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ التَّوْبَةُ (4).
____________