بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والعشرون 27 · صفحة 43 من 357

[صفحة 43]

لَكَفَرُوا بِهِ وَ لَأَنْكَرُوهُ يَسْأَلُونَنَا عَنِ الشَّيْ‏ءِ إِذَا وَرَدَ عَلَيْهِمْ مِنَ الْقُرْآنِ وَ لَا يَعْرِفُونَهُ‏ (1) فَإِذَا أَخْبَرْنَاهُمْ بِهِ انْشَرَحَتْ صُدُورُهُمْ لِمَا يَسْمَعُونَ‏ (2) مِنَّا وَ سَأَلُوا اللَّهَ طُولَ الْبَقَاءِ وَ أَنْ لَا يَفْقِدُونَا وَ يَعْلَمُونَ أَنَّ الْمِنَّةَ مِنَ اللَّهِ عَلَيْهِمْ فِيمَا نُعَلِّمُهُمْ عَظِيمَةٌ وَ لَهُمْ خَرْجَةٌ مَعَ الْإِمَامِ إِذَا قَامَ يَسْبِقُونَ فِيهَا أَصْحَابَ السِّلَاحِ مِنْهُمْ وَ يَدْعُونَ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَهُمْ مِمَّنْ يَنْتَصِرُ بِهِ لِدِينِهِ‏ (3) فِيهِمْ كُهُولٌ وَ شُبَّانٌ إِذَا رَأَى شَابٌّ مِنْهُمُ الْكَهْلَ جَلَسَ بَيْنَ يَدَيْهِ جِلْسَةَ الْعَبْدِ لَا يَقُومُ حَتَّى يَأْمُرَهُ لَهُمْ طَرِيقٌ هُمْ أَعْلَمُ بِهِ مِنَ الْخَلْقِ إِلَى حَيْثُ يُرِيدُ الْإِمَامُ فَإِذَا أَمَرَهُمُ الْإِمَامُ بِأَمْرٍ قَامُوا عَلَيْهِ‏ (4) أَبَداً حَتَّى يَكُونَ هُوَ الَّذِي يَأْمُرُهُمْ بِغَيْرِهِ لَوْ أَنَّهُمْ وَرَدُوا عَلَى مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ مِنَ الْخَلْقِ لَأَفْنَوْهُمْ فِي سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ لَا يَخْتَلُّ الْحَدِيدُ فِيهِمْ‏ (5) وَ لَهُمْ سُيُوفٌ مِنْ حَدِيدٍ غَيْرِ هَذَا الْحَدِيدِ لَوْ ضَرَبَ أَحَدُهُمْ بِسَيْفِهِ جَبَلًا لَقَدَّهُ حَتَّى يَفْصِلَهُ يَغْزُو بِهِمُ الْإِمَامُ الْهِنْدَ وَ الدَّيْلَمَ وَ الْكُرْكَ‏ (6) وَ التُّرْكَ وَ الرُّومَ وَ بَرْبَرَ وَ مَا بَيْنَ جَابَرْسَا إِلَى جَابَلْقَا وَ هُمَا مَدِينَتَانِ وَاحِدَةٌ بِالْمَشْرِقِ وَ أُخْرَى بِالْمَغْرِبِ لَا يَأْتُونَ عَلَى أَهْلِ دِينٍ إِلَّا دَعَوْهُمْ إِلَى اللَّهِ وَ إِلَى الْإِسْلَامِ‏ (7) وَ إِلَى الْإِقْرَارِ بِمُحَمَّدٍ(ص)وَ مَنْ لَمْ يُقِرَّ بِالْإِسْلَامِ وَ لَمْ يُسْلِمْ قَتَلُوهُ حَتَّى لَا يَبْقَى بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ وَ مَا دُونَ الْجَبَلِ أَحَدٌ إِلَّا أَقَرَّ (8).

____________
(1) في المحتضر: لا يفهمونه.
(2) في المحتضر: [يسمعونه منا و سألوا لنا طول البقاء] و فيه: فيما نعلمهم به عظيمة.
(3) في البصائر: لدينهم.
(4) في المحتضر: قاموا إليه.
(5) المحتضر خال عن قوله: لا يختل الحديد فيهم.
(6) في المحتضر: و الكرد و الروم و بربر و فارس.
(7) في المحتضر: و الى الإسلام و التوحيد و الإقرار.
(8) بصائر الدرجات: 144 و 145.
التالي صفحة 43 من 357 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...