بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والعشرون 27 · صفحة 38 من 357

[صفحة 38]

تَجْرِي وَ الْأَطْيَارُ يَتَجَاوَبْنَ‏ (1) عَلَى الْأَشْجَارِ فَحِينَ رَأَتْهُ‏ (2) الْأَطْيَارُ أَتَتْ تُرَفْرِفُ حَوْلَهُ حَتَّى تَوَسَّطْنَا الْبُسْتَانَ وَ إِذَا سَرِيرٌ عَلَيْهِ شَابٌّ مُلْقًى عَلَى ظَهْرِهِ وَاضِعٌ يَدَهُ عَلَى صَدْرِهِ فَأَخْرَجَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)الْخَاتَمَ مِنْ جَيْبِهِ وَ جَعَلَهُ فِي إِصْبَعِ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ فَنَهَضَ قَائِماً وَ قَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ وَصِيَّ رَسُولِ رَبِّ الْعَالَمِينَ أَنْتَ وَ اللَّهِ الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ وَ الْفَارُوقُ الْأَعْظَمُ قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَمَسَّكَ بِكَ وَ قَدْ خَابَ وَ خَسِرَ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْكَ وَ إِنِّي سَأَلْتُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ فَأُعْطِيتُ ذَلِكَ الْمُلْكَ قَالَ سَلْمَانُ فَلَمَّا سَمِعْنَا (3) كَلَامَ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ لَمْ أَتَمَالَكْ نَفْسِي حَتَّى وَقَعْتُ عَلَى أَقْدَامِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أُقَبِّلُهَا وَ حَمِدْتُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى جَزِيلِ عَطَائِهِ بِهِدَايَتِهِ إِلَى وَلَايَةِ أَهْلِ الْبَيْتِ الَّذِينَ أَذْهَبَ اللَّهُ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَ طَهَّرَهُمْ‏ تَطْهِيراً وَ فَعَلَ‏ (4) أَصْحَابِي كَمَا فَعَلْتُ ثُمَّ سَأَلْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا وَرَاءَ قَافٍ قَالَ(ع)وَرَاءَهُ مَا لَا يَصِلُ إِلَيْكُمْ عِلْمُهُ فَقُلْنَا تَعْلَمُ‏ (5) ذَلِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ(ع)عِلْمِي بِمَا وَرَاءَهُ كَعِلْمِي بِحَالِ هَذِهِ الدُّنْيَا وَ مَا فِيهَا وَ إِنِّي الْحَفِيظُ الشَّهِيدُ عَلَيْهَا بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ كَذَلِكَ الْأَوْصِيَاءُ مِنْ وُلْدِي بَعْدِي ثُمَّ قَالَ(ع)إِنِّي لَأَعْرَفُ بِطُرُقِ السَّمَاوَاتِ مِنْ طُرُقِ الْأَرْضِ نَحْنُ الِاسْمُ الْمَخْزُونُ الْمَكْنُونُ نَحْنُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى الَّتِي إِذَا سُئِلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهَا أَجَابَ نَحْنُ الْأَسْمَاءُ الْمَكْتُوبَةُ عَلَى الْعَرْشِ وَ لِأَجْلِنَا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ السَّمَاءَ (6) وَ الْأَرْضَ وَ الْعَرْشَ وَ الْكُرْسِيَّ وَ الْجَنَّةَ وَ النَّارَ وَ مِنَّا تَعَلَّمَتِ الْمَلَائِكَةُ التَّسْبِيحَ وَ التَّقْدِيسَ وَ التَّوْحِيدَ

____________
(1) في المصدر: تجرى فيه الأنهار و تتجاوب الاطيار.
(2) في المصدر: فلما رأته.
(3) في المصدر: فلما سمعت. و فيه: فلم املك نفسى ان وقعت.
(4) في المصدر: [ففعل‏] و فيه: ثم سألنا.
(5) في المصدر: أتعلم.
(6) في المصدر: السماوات.
التالي صفحة 38 من 357 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...