بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والعشرون 27 · صفحة 35 من 357

[صفحة 35]

أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)بِحَقِّي عَلَيْكِ إِلَّا مَا أَجَبْتِيهِ 9 (1) قَالَ الرَّاوِي وَ اللَّهِ لَقَدْ سَمِعْتُهَا وَ هِيَ تَقُولُ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ يَا وَصِيَّ رَسُولِ اللَّهِ وَ خَلِيفَتَهُ ثُمَّ قَالَتْ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)كَانَ يَجِيئُنِي فِي كُلِّ لَيْلَةٍ وَقْتَ السَّحَرِ وَ يُصَلِّي عِنْدِي رَكْعَتَيْنِ وَ يُكْثِرُ مِنَ التَّسْبِيحِ فَإِذَا فَرَغَ مِنْ دُعَائِهِ جَاءَتْهُ غَمَامَةٌ بَيْضَاءُ يُنْفَخُ مِنْهَا رِيحُ الْمِسْكِ وَ عَلَيْهَا كُرْسِيٌّ فَيَجْلِسُ فَتَسِيرُ بِهِ‏ (2) وَ كُنْتُ أَعِيشُ بِبَرَكَتِهِ فَانْقَطَعَ عَنِّي مُنْذُ أَرْبَعِينَ يَوْماً فَهَذَا سَبَبُ مَا تَرَاهُ مِنِّي فَقَامَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَ مَسَحَ بِكَفِّهِ عَلَيْهَا فَاخْضَرَّتْ وَ عَادَتْ إِلَى حَالِهَا وَ أَمَرَ الرِّيحَ‏ (3) فَسَارَتْ بِنَا وَ إِذَا نَحْنُ بِمَلَكٍ يَدُهُ فِي الْمَغْرِبِ وَ الْأُخْرَى بِالْمَشْرِقِ‏ (4) فَلَمَّا نَظَرَ الْمَلَكُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ أَرْسَلَهُ‏ بِالْهُدى‏ وَ دِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ‏ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ وَصِيُّهُ وَ خَلِيفَتُهُ حَقّاً وَ صِدْقاً فَقُلْنَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ هَذَا الَّذِي يَدُهُ فِي الْمَغْرِبِ وَ الْأُخْرَى بِالْمَشْرِقِ‏ (5) فَقَالَ(ع)هَذَا الْمَلَكُ الَّذِي وَكَّلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِظُلْمَةِ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ لَا يَزُولُ‏ (6) إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ جَعَلَ أَمْرَ الدُّنْيَا إِلَيَّ وَ إِنَّ أَعْمَالَ الْخَلْقِ تُعْرَضُ فِي كُلِّ يَوْمٍ عَلَيَّ ثُمَّ تُرْفَعُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ثُمَّ سِرْنَا حَتَّى وَقَفْنَا عَلَى سَدِّ يَأْجُوجَ وَ مَأْجُوجَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) لِلرِّيحِ اهْبِطِي بِنَا مِمَّا يَلِي هَذَا الْجَبَلَ وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى جَبَلٍ شَامِخٍ فِي الْعُلُوِّ وَ هُوَ جَبَلُ الْخَضِرِ(ع)فَنَظَرْنَا إِلَى السَّدِّ وَ إِذَا ارْتِفَاعُهُ مَدُّ الْبَصَرِ وَ هُوَ أَسْوَدُ

____________
(1) في المصدر: ما أجبته.
(2) في المصدر: فيجلس عليه و تسير به.
(3) في المصدر: ثم أمر به.
(4) في المصدر: و اخرى في المشرق.
(5) في المصدر: و اخرى في المشرق.
(6) في المصدر: و كله اللّه عزّ و جلّ بالليل و النهار فلا يزول.
التالي صفحة 35 من 357 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...