لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ وَ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ (1) يَا جَابِرُ وَ مَا مِنْ أَحَدٍ خَالَفَ وَصِيَّ نَبِيٍّ إِلَّا حُشِرَ أَعْمَى (2) يَتَكَبْكَبُ فِي عَرَصَاتِ الْقِيَامَةِ (3).
بيان: الدارة الهالة و لعله(ع)كنى عن الأول بشيبويه لشيبه و كبره و في بعض النسخ سنبويه بالسين المهملة و النون و الباء الموحدة من السنبة و هي سوء الخلق و سرحة الغضب فهو بالثاني أنسب و حبتر و هو الثعلب بالأول أنسب و بالجملة ظاهر أن المراد بهما الأول و الثاني و إن لم يعلم سبب التكنية. ثم اعلم أنا أوردنا أكثر أخبار هذا الباب في باب البرزخ و باب كفر الثلاثة و باب كفر معاوية و أبواب معجزات أمير المؤمنين و سائر الأئمة(ع)و قد مر أن الظاهر أن رؤيتهم في أجسادهم المثالية أو أرواحهم المجسمة و لا يبعد أجسادهم الأصلية أيضا و الإيمان الإجمالي في تلك الأمور كاف للمتدين المسلم لما ورد عنهم و رد علم تفاصيلها إليهم (صلوات الله عليهم).
12- وَ رَوَى الشَّيْخُ الْجَلِيلُ الْحَسَنُ بْنُ سُلَيْمَانَ فِي كِتَابِ الْمُحْتَضَرِ مِنْ كِتَابِ الْقَائِمِ لِلْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ ابْنِ طَرِيفٍ عَنِ ابْنِ نُبَاتَةَ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ يَذْكُرُ فِيهِ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) خَرَجَ مِنَ الْكُوفَةِ وَ مَرَّ حَتَّى أَتَى الْغَرِيَّيْنِ فَجَازَهُ فَلَحِقْنَاهُ وَ هُوَ مُسْتَلْقٍ عَلَى الْأَرْضِ بِجَسَدِهِ لَيْسَ تَحْتَهُ ثَوْبٌ فَقَالَ لَهُ قَنْبَرٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَ لَا أَبْسُطُ ثَوْبِي تَحْتَكَ قَالَ لَا هَلْ هِيَ إِلَّا تُرْبَةُ مُؤْمِنٍ أَوْ مُزَاحَمَتُهُ فِي مَجْلِسِهِ قَالَ الْأَصْبَغُ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ تُرْبَةُ مُؤْمِنٍ فَقَدْ عَرَفْنَاهَا كَانَتْ أَوْ تَكُونُ فَمَا مُزَاحَمَتُهُ فِي مَجْلِسِهِ فَقَالَ يَا ابْنَ نُبَاتَةَ لَوْ كُشِفَ لَكُمْ لَرَأَيْتُمْ (4) أَرْوَاحَ الْمُؤْمِنِينَ فِي هَذَا الظَّهْرِ حَلَقاً يَتَزَاوَرُونَ وَ يَتَحَدَّثُونَ إِنَّ فِي هَذَا الظَّهْرِ رُوحَ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ بِوَادِي (5)