قَالَ فَسَكَتَ عَنِّي حَتَّى كُنَّا بِالْأَبْطَحِ مِنْ مَكَّةَ وَ رَأَيْنَا النَّاسَ يَضِجُّونَ (1) إِلَى اللَّهِ قَالَ مَا أَكْثَرَ الضَّجِيجَ وَ الْعَجِيجَ وَ أَقَلَّ الْحَجِيجَ وَ الَّذِي بَعَثَ بِالنُّبُوَّةِ مُحَمَّداً وَ عَجَّلَ بِرُوحِهِ إِلَى الْجَنَّةِ مَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ إِلَّا مِنْكَ وَ مِنْ أَصْحَابِكَ خَاصَّةً قَالَ ثُمَّ مَسَحَ يَدَهُ عَلَى وَجْهِي فَنَظَرْتُ فَإِذَا أَكْثَرُ النَّاسِ خَنَازِيرُ وَ حَمِيرٌ وَ قِرَدَةٌ إِلَّا رَجُلٌ بَعْدَ رَجُلٍ (2).
3- يج، الخرائج و الجرائح الصَّفَّارُ عَنْ أَبِي سُلَيْمَانَ دَاوُدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَنَا مَوْلَاكَ وَ مِنْ شِيعَتِكَ ضَعِيفٌ ضَرِيرٌ اضْمَنْ لِيَ الْجَنَّةَ قَالَ أَ وَ لَا أَعْطَيْتُكَ عَلَامَةَ الْأَئِمَّةِ قُلْتُ وَ مَا عَلَيْكَ أَنْ تَجْمَعَهَا لِي قَالَ وَ تُحِبُّ ذَلِكَ قُلْتُ كَيْفَ لَا أُحِبُّ فَمَا زَادَ أَنْ مَسَحَ عَلَى بَصَرِي فَأَبْصَرْتُ جَمِيعَ مَا فِي السَّقِيفَةِ الَّتِي كَانَ فِيهَا جَالِساً قَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ هَذَا بَصَرُكَ فَانْظُرْ مَا تَرَى بِعَيْنِكَ قَالَ فَوَ اللَّهِ مَا أَبْصَرْتُ إِلَّا كَلْباً وَ خِنْزِيراً وَ قِرْداً قُلْتُ مَا هَذَا الْخَلْقُ الْمَمْسُوخُ قَالَ هَذَا الَّذِي تَرَى هَذَا السَّوَادُ الْأَعْظَمُ وَ لَوْ كُشِفَ الْغِطَاءُ لِلنَّاسِ مَا نَظَرَ الشِّيعَةُ إِلَى مَنْ خَالَفَهُمْ إِلَّا فِي هَذِهِ الصُّورَةِ ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ إِنْ أَحْبَبْتَ تَرَكْتُكَ عَلَى حَالِكَ هَكَذَا وَ حِسَابُكَ عَلَى اللَّهِ وَ إِنْ أَحْبَبْتَ ضَمِنْتُ لَكَ عَلَى اللَّهِ الْجَنَّةَ وَ رَدَدْتُكَ عَلَى حَالِكَ الْأَوَّلِ قُلْتُ لَا حَاجَةَ لِي إِلَى النَّظَرِ إِلَى هَذَا الْخَلْقِ الْمَنْكُوسِ رُدَّنِي فَمَا لِلْجَنَّةِ عِوَضٌ فَمَسَحَ يَدَهُ عَلَى عَيْنَيَّ فَرَجَعْتُ كَمَا كُنْتُ (3).