فِي الْأَرْضِ وَ أَطْرَقَ طَوِيلًا ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ قَصِيرَةٌ مِنْ طَوِيلَةٍ مَنْ أَحَبَّنَا لَمْ يُحِبَّنَا لِقَرَابَةٍ بَيْنَنَا وَ بَيْنَهُ وَ لَا لِمَعْرُوفٍ أَسْدَيْنَاه إِلَيْهِ إِنَّمَا أَحَبَّنَا لِلَّهِ وَ رَسُولِهِ جَاءَ مَعَنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَهَاتَيْنِ (1) وَ قَرَنَ بَيْنَ سَبَّابَتَيْهِ (2).
بيان: قال الجوهري باره يبوره أي جربه و اختبره.
119 كِتَابُ الْمُحْتَضَرِ، لِلْحَسَنِ بْنِ سُلَيْمَانَ مِمَّا رَوَاهُ مِنَ الْأَرْبَعِينَ رِوَايَةُ سَعْدٍ الْإِرْبِلِيِّ يَرْفَعُهُ إِلَى سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ رَضِيَ اللَّهِ عَنْهُ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)إِذْ جَاءَ أَعْرَابِيٌ (3) مِنْ بَنِي عَامِرٍ فَوَقَفَ وَ سَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ جَاءَ مِنْكَ رَسُولٌ يَدْعُونَّا إِلَى الْإِسْلَامِ فَأَسْلَمْنَا ثُمَّ إِلَى الصَّلَاةِ وَ الصِّيَامِ وَ الْجِهَادِ فَرَأَيْنَاهُ حَسَناً (4) ثُمَّ نَهَيْتَنَا عَنِ الزِّنَا وَ السَّرِقَةِ وَ الْغَيْبَةِ وَ الْمُنْكَرِ فَانْتَهَيْنَا (5) فَقَالَ لَنَا رَسُولُكَ عَلَيْنَا أَنْ نُحِبَّ صِهْرَكَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَمَا السِّرُّ فِي ذَلِكَ وَ مَا نَرَاهُ عِبَادَةً قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لِخَمْسِ خِصَالٍ أَوَّلُهَا أَنِّي كُنْتُ يَوْمَ بَدْرٍ جَالِساً بَعْدَ أَنْ غَزَوْنَا إِذْ هَبَطَ (6) جَبْرَئِيلُ(ع)وَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ بَاهَيْتُ الْيَوْمَ بِعَلِيٍّ مَلَائِكَتِي وَ هُوَ يَجُولُ بَيْنَ الصُّفُوفِ وَ يَقُولُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ الْمَلَائِكَةُ تُكَبِّرُ مَعَهُ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَا أُلْهِمُ حُبَّهُ إِلَّا مَنْ أُحِبُّهُ وَ لَا أُلْهِمُ بُغْضَهُ إِلَّا مَنْ أُبْغِضُهُ وَ الثَّانِيَةُ أَنِّي كُنْتُ يَوْمَ أُحُدٍ جَالِساً وَ قَدْ فَرَغْنَا مِنْ جِهَازِ عَمِّي حَمْزَةَ إِذْ أَتَانِي (7) جَبْرَئِيلُ(ع)وَ قَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ فَرَضْتُ الصَّلَاةَ وَ وَضَعْتُهَا عَنِ الْمَرِيضِ وَ فَرَضْتُ