بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والعشرون 27 · صفحة 125 من 357

[صفحة 125]

قَالَ لَقَدْ ذَكَرَكُمُ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ حَيْثُ قَالَ‏ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ‏ (1) فَنَحْنُ الَّذِينَ نَعْلَمُ وَ أَعْدَاؤُنَا الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ وَ شِيعَتُنَا هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ قُلْتُ زِدْنِي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ يَا بَا مُحَمَّدٍ مَا يُحْصَى تَضَاعُفُ ثَوَابِكُمْ يَا بَا مُحَمَّدٍ مَا مِنْ آيَةٍ (2) تَعُودُ إِلَى الْجَنَّةِ وَ تَذْكُرُ أَهْلَهَا بِخَيْرٍ إِلَّا وَ هِيَ فِينَا وَ فِيكُمْ مَا مِنْ آيَةٍ تَسُوقُ إِلَى النَّارِ إِلَّا وَ هِيَ فِي عَدُوِّنَا وَ مَنْ خَالَفَنَا وَ اللَّهِ مَا عَلَى دِينِ مُحَمَّدٍ وَ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ(ع)غَيْرُنَا وَ غَيْرُكُمْ وَ إِنَّ سَائِرَ النَّاسِ مِنْكُمْ بِرَاءٌ يَا بَا مُحَمَّدٍ هَلْ سَرَرْتُكَ قُلْتُ نَعَمْ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَ جُعِلْتُ فِدَاكَ ثُمَّ انْصَرَفْتُ فَرِحاً.

112 وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏ فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ (3) فَقَالَ مَنِ انْتَحَلَ وَلَايَتَنَا فَقَدْ جَازَ الْعَقَبَةَ فَنَحْنُ تِلْكَ الْعَقَبَةُ الَّتِي مَنِ اقْتَحَمَهَا نَجَا ثُمَّ مَهْلًا أُفِيدُكَ حَرْفاً هُوَ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَ مَا فِيهَا قَوْلُهُ تَعَالَى‏ فَكُّ رَقَبَةٍ (4) إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى فَكَّ رِقَابَكُمْ مِنَ النَّارِ بِوَلَايَتِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ أَنْتُمْ صَفْوَةُ اللَّهِ وَ لَوْ أَنَّ الرَّجُلَ مِنْكُمْ يَأْتِي بِذُنُوبٍ مِثْلِ رَمْلِ‏ (5) عَالِجٍ لَشَفَعْنَا فِيهِ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى فَلَكُمُ الْبُشْرَى‏ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ فِي الْآخِرَةِ لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ‏
113 وَ عَنْ مُيَسِّرٍ قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَ عَلْقَمَةُ بْنُ الْحَضْرَمِيِّ وَ أَبُو حَسَّانَ الْعِجْلِيُّ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَجْلَانَ نَنْتَظِرُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)فَخَرَجَ عَلَيْنَا فَقَالَ مَرْحَباً وَ أَهْلًا وَ اللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّ رِيحَكُمْ وَ أَرْوَاحَكُمْ إِنَّكُمْ لَعَلَى دِينِ اللَّهِ فَقَالَ لَهُ عَلْقَمَةُ فَمَنْ كَانَ عَلَى دِينِ اللَّهِ تَشْهَدُ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ قَالَ فَمَكَثَ هُنَيْئَةً ثُمَّ قَالَ بُورُوا أَنْفُسَكُمْ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا قَارَفْتُمُ الْكَبَائِرَ فَأَنَا أَشْهَدُ قُلْنَا وَ مَا الْكَبَائِرُ قَالَ الشِّرْكُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ وَ أَكْلُ‏
____________
(1) الزمر: 12.
(2) أي مصداقها أو أجلى مصاديقها في زماننا هذا نحن و أنتم.
(3) البلد: 11 و 14.
(4) البلد: 11 و 14.
(5) أي مجتمع.
التالي صفحة 125 من 357 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...