كَثِيرُ صَلَاحٍ قَالَ لَا تَكْذِبْ عَلَى اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ سَمَّاكَ صَالِحاً حَيْثُ يَقُولُ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ يَعْنِي الَّذِينَ آمَنُوا بِنَا وَ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ مَلَائِكَتِهِ وَ أَنْبِيَائِهِ وَ جَمِيعِ حُجَجِهِ عَلَيْهِ وَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ الْأَخْيَارِ الْأَبْرَارِ السَّلَامُ (1).
بيان: قال في النهاية فيه (2) فأقاموا بين ظهرانيهم و بين أظهرهم و قد تكرر في الحديث و المراد بها أنهم أقاموا بينهم على سبيل الاستظهار و الاستناد عليهم و زيدت فيه ألف و نون مفتوحة تأكيدا و معناه أن ظهرا منهم قدامه و ظهرا خلفه فهو مكفوف من جانبيه و من جوانبه إذا قيل بين أظهرهم ثم كثر استعماله حتى استعمل في الإقامة بين القوم مطلقا. وَ قَالَ فِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَمِ الرُّسُلُ قَالَ ثَلَاثُمِائَةٍ وَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ جَمَّ الْغَفِيرِ هَكَذَا جَاءَتِ الرِّوَايَةُ.
قالوا و الصواب جما غفيرا يقال جاء القوم جما غفيرا أو الجماء الغفير و جماء غفيرا أي مجتمعين كثيرين و الذي أنكر من الرواية صحيح فإنه يقال الجم الغفير ثم حذف الألف و اللام و أضاف من باب صلاة الأولى و مسجد الجامع و أصل الكلمة من الجموم و الجمة و هو الاجتماع و الكثرة و الغفير من الغفر و هو التغطية و الستر انتهى.
فقوله في بعض الرواية مثل جم الغفير أي مثل الأنبياء و الرسل الكثيرين أو مثل الشيء الكثير أي علما كثيرا و الحصنة كعنبة جمع الحصن أي هذه المرتبة عند الله أعز من آلاف حصن مثلا عندك و الحبر بالفتح السرور و النعمة و الكرامة.
6- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ الْكُوفِيِّ عَنْ يُوسُفَ الْأَبْزَارِيِّ عَنِ الْمُفَضَّلِ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)ذَاتَ يَوْمٍ وَ كَانَ لَا يُكَنِّينِي قَبْلَ ذَلِكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فَقُلْتُ لَبَّيْكَ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ إِنَّ لَنَا فِي كُلِّ لَيْلَةِ جُمُعَةٍ سُرُوراً