وَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَ لَا نَبِيٍّ وَ لَا مُحَدَّثٍ (1).
45- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ بُرَيْدٍ الْعِجْلِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنِ الرَّسُولِ وَ النَّبِيِّ وَ الْمُحَدَّثِ فَقَالَ الرَّسُولُ الَّذِي تَأْتِيهِ الْمَلَائِكَةُ وَ يُعَايِنُهُمْ تَبْلُغُهُ الرِّسَالَةُ (2) مِنَ اللَّهِ وَ النَّبِيُّ يَرَى فِي الْمَنَامِ فَمَا رَأَى فَهُوَ كَمَا رَأَى وَ الْمُحَدَّثُ الَّذِي يَسْمَعُ كَلَامَ الْمَلَائِكَةِ وَ حَدِيثَهُمْ وَ لَا يَرَى شَيْئاً بَلْ يُنْقَرُ فِي أُذُنِهِ وَ يُنْكَتُ فِي قَلْبِهِ (3).بيان: استنباط الفرق بين النبي و الإمام من تلك الأخبار لا يخلو من إشكال و كذا الجمع بينها مشكل جدا و الذي يظهر من أكثرها هو أن الإمام لا يرى الحكم الشرعي في المنام و النبي قد يراه فيه و أما الفرق بين الإمام و النبي و بين الرسول أن الرسول يرى الملك عند إلقاء الحكم و النبي غير الرسول و الإمام لا يريانه في تلك الحال و إن رأياه في سائر الأحوال و يمكن أن يخص الملك الذي لا يريانه بجبرئيل(ع)و يعم الأحوال لكن فيه أيضا منافاة لبعض الأخبار. و مع قطع النظر عن الأخبار لعل الفرق بين الأئمة(ع)و غير أولي العزم من الأنبياء أن الأئمة(ع)نواب للرسول(ص)لا يبلغون إلا بالنيابة و أما الأنبياء و إن كانوا تابعين لشريعة غيرهم لكنهم مبعوثون بالأصالة و إن كانت تلك النيابة أشرف من تلك الأصالة. و بالجملة لا بد لنا من الإذعان بعدم كونهم(ع)أنبياء و بأنهم أشرف و أفضل من غير نبينا(ص)من الأنبياء و الأوصياء و لا نعرف جهة لعدم اتصافهم بالنبوة إلا رعاية جلالة خاتم الأنبياء و لا يصل عقولنا إلى فرق بين بين النبوة و الإمامة و ما دلت عليه الأخبار فقد عرفته و الله تعالى يعلم حقائق أحوالهم (صلوات اللّه عليهم أجمعين).
____________