بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس العشرون 26 · صفحة 8 من 367

[صفحة 8]

لاحتمل أن يكون المراد به و بأمثاله أن الأنبياء(ع)بالاستشفاع بنا و التوسل بأنوارنا رفعت‏ (1) عنهم المكاره و الفتن كما دلت عليه الأخبار الصحيحة.

2- وَ حَدَّثَنِي وَالِدِي مِنَ الْكِتَابِ الْمَذْكُورِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَوْصِلِيُّ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ خَالِدٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ وَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ أَحْمَدُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ قَالَ: لَمَّا أَفْضَتِ الْخِلَافَةُ إِلَى بَنِي أُمَيَّةَ سَفَكُوا فِيهَا الدَّمَ الْحَرَامَ وَ لَعَنُوا فِيهَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عَلَى الْمَنَابِرِ أَلْفَ شَهْرٍ وَ تَبَرَّءُوا مِنْهُ وَ اغْتَالُوا (2) الشِّيعَةَ فِي كُلِّ بَلْدَةٍ وَ اسْتَأْصَلُوا بُنْيَانَهُمْ مِنَ الدُّنْيَا لِحُطَامِ دُنْيَاهُمْ فَخَوَّفُوا النَّاسَ فِي الْبُلْدَانِ وَ كُلُّ مَنْ لَمْ يَلْعَنْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ لَمْ يَتَبَرَّأْ مِنْهُ قَتَلُوهُ كَائِناً مَنْ كَانَ قَالَ جَابِرُ بْنُ يَزِيدَ الْجُعْفِيُّ فَشَكَوْتُ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ وَ أَشْيَاعِهِمْ إِلَى الْإِمَامِ الْمُبِينِ أَطْهَرِ الطَّاهِرِينَ زَيْنِ الْعِبَادِ وَ سَيِّدِ الزُّهَّادِ وَ خَلِيفَةِ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (صلوات الله عليهما) فَقُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَدْ قَتَلُونَا تَحْتَ كُلِّ حَجَرٍ وَ مَدَرٍ وَ اسْتَأْصَلُوا شَأْفَتَنَا وَ أَعْلَنُوا لَعْنَ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) عَلَى الْمَنَابِرِ وَ الْمَنَارَاتِ وَ الْأَسْوَاقِ وَ الطُّرُقَاتِ وَ تَبَرَّءُوا مِنْهُ حَتَّى إِنَّهُمْ لَيَجْتَمِعُونَ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَيَلْعَنُونَ عَلِيّاً(ع)عَلَانِيَةً لَا يُنْكِرُ ذَلِكَ أَحَدٌ وَ لَا يَنْهَرُ (3) فَإِنْ أَنْكَرَ ذَلِكَ أَحَدٌ مِنَّا حَمَلُوا عَلَيْهِ بِأَجْمَعِهِمْ وَ قَالُوا هَذَا رَافِضِيٌّ أَبُو تُرَابِيٌّ وَ أَخَذُوهُ إِلَى سُلْطَانِهِمْ وَ قَالُوا هَذَا ذَكَرَ أَبَا تُرَابٍ بِخَيْرٍ فَضَرَبُوهُ ثُمَّ حَبَسُوهُ ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ قَتَلُوهُ فَلَمَّا سَمِعَ الْإِمَامُ (صلوات الله عليه) ذَلِكَ مِنِّي نَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ سَيِّدِي مَا أَحْلَمَكَ وَ أَعْظَمَ شَأْنَكَ فِي حِلْمِكَ وَ أَعْلَى سُلْطَانَكَ يَا رَبِّ قَدْ أَمْهَلْتَ‏ (4)
____________
(1) في نسخة: دفعت.
(2) غاله الشي‏ء او اغتاله: إذا اخذه من حيث لم يدر.
(3) أي لا يزجر.
(4) في نسخة: قد مهلت.
التالي صفحة 8 من 367 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...