بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس العشرون 26 · صفحة 345 من 367

[صفحة 345]

تَعَالَى نَعَمْ وَ أَوحَى إِلَى حُجُبِ الْقُدْرَةِ انْكَشِفِي فَانْكَشَفَتْ فَإِذَا عَلَى سَاقِ الْعَرْشِ الْأَيْمَنِ مَكْتُوبٌ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ وَ عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ‏ (1) فَقَالَ جَبْرَئِيلُ يَا رَبِّ فَإِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّهِمْ عَلَيْكَ إِلَّا جَعَلْتَنِي خَادِمَهُمْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى قَدْ جَعَلْتُ- فَجَبْرَائِيلُ(ع)مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ وَ إِنَّهُ لَخَادِمُنَا (2).

كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة عن الصدوق بإسناده عن أبي ذر رضي الله عنه‏ مثله‏ (3).

18 إِرْشَادُ الْقُلُوبِ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ: سَأَلَ ابْنُ مِهْرَانَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْعَبَّاسِ عَنْ تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى‏ إِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ وَ إِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ‏ (4) قَالَ كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَأَقْبَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَلَمَّا رَآهُ النَّبِيُّ(ص)تَبَسَّمَ فِي وَجْهِهِ وَ قَالَ مَرْحَباً بِمَنْ خَلَقَهُ اللَّهُ قَبْلَ أَبِيهِ آدَمَ بِأَرْبَعِينَ أَلْفَ عَامٍ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ كَانَ الِابْنُ قَبْلَ الْأَبِ فَقَالَ نَعَمْ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَنِي وَ خَلَقَ عَلِيّاً قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ آدَمَ بِهَذِهِ الْمُدَّةِ خَلَقَ نُوراً قَسَمَهُ نِصْفَيْنِ فَخَلَقَنِي مِنْ نِصْفِهِ‏ (5) وَ خَلَقَ عَلِيّاً مِنَ النِّصْفِ الْآخَرِ قَبْلَ الْأَشْيَاءِ فَنُورُهَا مِنْ نُورِي وَ نُورِ عَلِيٍّ ثُمَّ جَعَلَنَا عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ ثُمَّ خَلَقَ الْمَلَائِكَةَ فَسَبَّحْنَا وَ سَبَّحَتِ الْمَلَائِكَةُ فَهَلَّلْنَا (6) فَهَلَّلَتِ الْمَلَائِكَةُ وَ كَبَّرْنَا فَكَبَّرَتِ الْمَلَائِكَةُ وَ كَانَ ذَلِكَ مِنْ تَعْلِيمِي وَ تَعْلِيمِ عَلِيٍّ وَ كَانَ ذَلِكَ فِي عِلْمِ اللَّهِ السَّابِقِ أَنَّ الْمَلَائِكَةَ تَتَعَلَّمُ مِنَّا التَّسْبِيحَ وَ التَّهْلِيلَ وَ كُلُّ شَيْ‏ءٍ يُسَبِّحُ لِلَّهِ وَ يُكَبِّرُهُ وَ يُهَلِّلُهُ بِتَعْلِيمِي وَ تَعْلِيمِ عَلِيٍّ وَ كَانَ فِي عِلْمِ اللَّهِ السَّابِقِ أَنْ لَا يَدْخُلَ النَّارَ مُحِبٌّ لِي وَ لِعَلِيٍّ وَ كَذَا كَانَ فِي عِلْمِهِ أَنْ لَا يَدْخُلَ الْجَنَّةَ مُبْغِضٌ لِي وَ لِعَلِيٍّ أَلَا وَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ مَلَائِكَةً بِأَيْدِيهِمْ أَبَارِيقُ اللُّجَيْنِ مَمْلُوَّةً مِنْ مَاءِ الْجَنَّةِ مِنَ‏
____________
(1) في المصدر: محمّد رسول اللّه و على و فاطمة و الحسن و الحسين احباء اللّه.
(2) إرشاد القلوب: 214 فيه: قد فعلت.
(3) كنز جامع الفوائد: 483 (النسخة الرضوية).
(4) الصافّات: 165 و 166.
(5) في المصدر: و خلق نورا فقسمه نصفين خلقنى من نصف.
(6) في المصدر: و هللنا.
التالي صفحة 345 من 367 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...