قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ سْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا (1) هَلْ كَانَ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ غَيْرُهُ نَبِيّاً يَسْأَلُهُ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ (صلوات الله عليه) اجْلِسْ أُخْبِرْكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آياتِنا (2) فَكَانَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ الَّتِي أَرَاهَا مُحَمَّداً(ص)أَنَّهُ أَتَاهُ جَبْرَئِيلُ(ع)فَاحْتَمَلَهُ مِنْ مَكَّةَ فَوَافَى (3) بِهِ بَيْتَ الْمَقْدِسِ فِي سَاعَةٍ مِنَ اللَّيْلِ ثُمَّ أَتَاهُ بِالْبُرَاقِ فَرَفَعَهُ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ إِلَى الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ فَتَوَضَّأَ جَبْرَئِيلُ وَ تَوَضَّأَ النَّبِيُّ(ص)كَوُضُوئِهِ وَ أَذَّنَ جَبْرَئِيلُ وَ أَقَامَ مَثْنَى مَثْنَى وَ قَالَ لِلنَّبِيِّ(ص)تَقَدَّمْ فَصَلِّ وَ اجْهَرْ بِصَلَاتِكَ فَإِنَّ خَلْفَكَ أُفُقاً (4) مِنَ الْمَلَائِكَةِ لَا يَعْلَمُ عَدَدَهُمْ إِلَّا اللَّهُ وَ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ أَبُوكَ آدَمُ وَ نُوحٌ وَ هُودٌ وَ إِبْرَاهِيمُ وَ مُوسَى وَ كُلُّ نَبِيٍّ أَرْسَلَهُ اللَّهُ مُذْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ إِلَى أَنْ بَعَثَكَ يَا مُحَمَّدُ فَتَقَدَّمَ النَّبِيُّ(ص)فَصَلَّى بِهِمْ غَيْرَ هَائِبٍ وَ لَا مُحْتَشِمٍ رَكْعَتَيْنِ فَلَمَّا انْصَرَفَ مِنْ صَلَاتِهِ أَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ سْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا الْآيَةَ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِمُ النَّبِيُّ(ص)فَقَالَ بِمَ تَشْهَدُونَ قَالُوا نَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ أَنَّ عَلِيّاً أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ وَصِيُّكَ وَ كُلُّ نَبِيٍّ مَاتَ خَلَفَ وَصِيّاً مِنْ عَصَبَتِهِ غَيْرَ هَذَا وَ أَشَارَ إِلَى عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ فَإِنَّهُ لَا عُصْبَةَ لَهُ وَ كَانَ وَصِيُّهُ شَمْعُونَ الصَّفَا بْنَ حَمُّونَ بْنِ عمامَةَ وَ نَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ سَيِّدُ النَّبِيِّينَ وَ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ سَيِّدُ الْوَصِيِّينَ
____________و في المصدر: صفوفا من الملائكة.