بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس العشرون 26 · صفحة 257 من 367

[صفحة 257]

وَ أَبْنَاءُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَحْبَابُ رَبِّ الْعَالَمِينَ نَحْنُ مِفْتَاحُ الْكِتَابِ‏ (1) بِنَا نَطَقَ الْعُلَمَاءُ وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَخَرِسُوا نَحْنُ رَفَعْنَا الْمَنَارَ وَ عَرَفْنَا الْقِبْلَةَ نَحْنُ حَجَرُ الْبَيْتِ فِي السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ بِنَا غُفِرَ لآِدَمَ وَ بِنَا ابْتُلِيَ أَيُّوبُ وَ بِنَا افْتُقِدَ يَعْقُوبُ وَ بِنَا حُبِسَ يُوسُفُ وَ بِنَا رُفِعَ الْبَلَاءُ وَ بِنَا أَضَاءَتِ الشَّمْسُ نَحْنُ مَكْتُوبُونَ عَلَى عَرْشِ رَبِّنَا مَكْتُوبٌ مُحَمَّدٌ خَيْرُ النَّبِيِّينَ وَ عَلِيٌّ سَيِّدُ الْوَصِيِّينَ وَ فَاطِمَةُ سَيِّدَةُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ‏ (2).

بيان: نحن حجر البيت بالكسر أي اختصاصنا بالبيت كاختصاص حجر إسماعيل به أو الحجر بالإنسان أو بالتحريك أي فضل الحجر بنا في السماء و الأرض أي يعرفه أهلهما أو البيت الذي فيهما و الابتلاء و الافتقاد و الحبس إما بتقصير قليل في معرفتهم و التوسل بهم لا يصل إلى حد المعصية أو لكمالهم في المعرفة و التوسل إذ الابتلاء علامة الفضل و الكمال.

34- ختص، الإختصاص عَلِيُّ بْنُ عَبَّاسٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ حَمْزَةَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: خَطَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ عَلَيْهِ فَقَالَ فِيمَا يَقُولُ أَيُّهَا النَّاسُ سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي أَيُّهَا النَّاسُ أَنَا قَلْبُ اللَّهِ الْوَاعِي وَ لِسَانُهُ النَّاطِقُ وَ أَمِينُهُ عَلَى سِرِّهِ وَ حُجَّتُهُ عَلَى خَلْقِهِ وَ خَلِيفَتُهُ عَلَى عِبَادِهِ وَ عَيْنُهُ النَّاظِرَةُ فِي بَرِيَّتِهِ وَ يَدُهُ الْمَبْسُوطَةُ بِالرَّأْفَةِ وَ الرَّحْمَةِ وَ دِينُهُ الَّذِي لَا يُصَدِّقُنِي إِلَّا مَنْ مَحَضَ الْإِيمَانَ مَحْضاً وَ لَا يُكَذِّبُنِي إِلَّا مَنْ‏
____________
(1) في المصدر: فبنا.
(2) الاختصاص: 90 و 91. و للحديث ذيل لم يذكره المصنّف و هو هكذا: [أنا خاتم الأوصياء انا طالب الباب انا صاحب الصفين انا المنتقم من أهل البصرة انا صاحب كربلا من أحبنا و تبرأ من عدونا كان معنا و ممن هو في الظل الممدود و الماء المسكوب- و الحديث طويل و في آخره- ان اللّه اشترك بين الأنبياء و الأوصياء في العلم و الطاعة] أقول: قوله:

أنا خاتم الأوصياء، يعنى أنا خاتم أوصياء النبيين فلا يكون بعدى وصى نبى، لان الأنبياء ختموا برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و لا ينافى ذلك أن يكون بعده أوصياء لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، مضافا الى انه كان خاتم أوصياء النبيين حقيقة و من بعده كانوا وصيه.

التالي صفحة 257 من 367 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...