بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس العشرون 26 · صفحة 16 من 367

[صفحة 16]

فَقَالَ(ع)سَلْهُمْ هَلْ يَقْدِرُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ أَنْ يَصِيرَ صُورَةَ ابْنِهِ مُحَمَّدٍ قَالَ جَابِرٌ فَسَأَلْتُهُمْ فَأَمْسَكُوا وَ سَكَتُوا قَالَ(ع)يَا جَابِرُ سَلْهُمْ هَلْ يَقْدِرُ مُحَمَّدٌ أَنْ يَصِيرَ بِصُورَتِي قَالَ جَابِرٌ فَسَأَلْتُهُمْ فَأَمْسَكُوا وَ سَكَتُوا قَالَ فَنَظَرَ إِلَيَّ وَ قَالَ يَا جَابِرُ هَذَا مَا أَخْبَرْتُكَ أَنَّهُمْ قَدْ بَقِيَ عَلَيْهِمُ بَقِيَّةٌ فَقُلْتُ لَهُمْ مَا لَكُمْ مَا تُجِيبُونَ إِمَامَكُمْ فَسَكَتُوا وَ شَكَوْا فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ وَ قَالَ يَا جَابِرُ هَذَا مَا أَخْبَرْتُكَ بِهِ قَدْ بَقِيَتْ عَلَيْهِمْ بَقِيَّةٌ وَ قَالَ الْبَاقِرُ(ع)مَا لَكُمْ لَا تَنْطِقُونَ فَنَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ قَالُوا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ لَا عِلْمَ لَنَا فَعَلِّمْنَا قَالَ فَنَظَرَ الْإِمَامُ سَيِّدُ الْعَابِدِينَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)إِلَى ابْنِهِ مُحَمَّدٍ الْبَاقِرِ(ع)وَ قَالَ لَهُمْ مَنْ هَذَا قَالُوا ابْنُكَ فَقَالَ لَهُمْ مَنْ أَنَا قَالَ أَبُوهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ فَتَكَلَّمَ بِكَلَامٍ لَمْ نَفْهَمْ فَإِذَا مُحَمَّدٌ بِصُورَةِ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ إِذَا عَلِيٌّ بِصُورَةِ ابْنِهِ مُحَمَّدٍ قَالُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَقَالَ الْإِمَامُ ع- لَا تَعْجَبُوا مِنْ قُدْرَةِ اللَّهِ أَنَا مُحَمَّدٌ وَ مُحَمَّدٌ أَنَا وَ قَالَ مُحَمَّدٌ يَا قَوْمُ لَا تَعْجَبُوا مِنْ أَمْرِ اللَّهِ أَنَا عَلِيٌّ وَ عَلِيٌّ أَنَا وَ كُلُّنَا وَاحِدٌ مِنْ نُورٍ وَاحِدٍ وَ رُوحُنَا مِنْ أَمْرِ اللَّهِ أَوَّلُنَا مُحَمَّدٌ وَ أَوْسَطُنَا مُحَمَّدٌ وَ آخِرُنَا مُحَمَّدٌ وَ كُلُّنَا مُحَمَّدٌ قَالَ فَلَمَّا سَمِعُوا ذَلِكَ خَرُّوا لِوُجُوهِهِمْ سُجَّداً وَ هُمْ يَقُولُونَ آمَنَّا بِوَلَايَتِكُمْ وَ بِسِرِّكُمْ وَ بِعَلَانِيَتِكُمْ وَ أَقْرَرْنَا بِخَصَائِصِكُمْ فَقَالَ الْإِمَامُ زَيْنُ الْعَابِدِينَ يَا قَوْمُ ارْفَعُوا رُءُوسَكُمْ فَأَنْتُمُ الْآنَ الْعَارِفُونَ الْفَائِزُونَ الْمُسْتَبْصِرُونَ وَ أَنْتُمُ الْكَامِلُونَ الْبَالِغُونَ اللَّهَ اللَّهَ لَا تُطْلِعُوا أَحَداً مِنَ الْمُقَصِّرِينَ الْمُسْتَضْعَفِينَ عَلَى مَا رَأَيْتُمْ مِنِّي وَ مِنْ مُحَمَّدٍ فَيُشَنِّعُوا عَلَيْكُمْ وَ يُكَذِّبُوكُمْ قَالُوا سَمِعْنا وَ أَطَعْنا قَالَ(ع)فَانْصَرِفُوا رَاشِدِينَ كَامِلِينَ فَانْصَرَفُوا قَالَ جَابِرٌ قُلْتُ سَيِّدِي وَ كُلُّ مَنْ لَا يَعْرِفُ هَذَا الْأَمْرَ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي صَنَعْتَهُ وَ بَيَّنْتَهُ إِلَّا أَنَّ عِنْدَهُ مَحَبَّةً وَ يَقُولُ بِفَضْلِكُمْ وَ يَتَبَرَّأُ مِنْ أَعْدَائِكُمْ مَا يَكُونُ حَالُهُ قَالَ(ع)يَكُونُ فِي خَيْرٍ إِلَى أَنْ يَبْلُغُوا قَالَ جَابِرٌ قُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ هَلْ بَعْدَ ذَلِكَ شَيْ‏ءٌ يُقَصِّرُهُمْ قَالَ(ع)نَعَمْ إِذَا قَصَّرُوا فِي حُقُوقِ إِخْوَانِهِمْ وَ لَمْ يُشَارِكُوهُمْ فِي أَمْوَالِهِمْ وَ فِي سِرِّ أُمُورِهِمْ وَ عَلَانِيَتِهِمْ‏

التالي صفحة 16 من 367 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...