رَسُولِ اللَّهِ(ص)سَلُونِي فَأَنَا فَقَأْتُ عَيْنَ الْفِتْنَةِ بِبَاطِنِهَا وَ ظَاهِرِهَا سَلُوا مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْبَلَايَا وَ الْمَنَايَا وَ الْوَصَايَا وَ فَصْلِ الْخِطَابِ سَلُونِي فَأَنَا يَعْسُوبُ الْمُؤْمِنِينَ حَقّاً وَ مَا مِنْ فِئَةٍ تَهْدِي مِائَةً أَوْ تُضِلُّ مِائَةً إِلَّا وَ قَدْ أُتِيتُ بِقَائِدِهَا وَ سَائِقِهَا وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ طُوِيَ لِي الْوِسَادَةُ فَأَجْلِسُ عَلَيْهَا لَقَضَيْتُ بَيْنَ أَهْلِ التَّوْرَاةِ بِتَوْرَاتِهِمْ وَ لِأَهْلِ الْإِنْجِيلِ بِإِنْجِيلِهِمْ وَ لِأَهْلِ الزَّبُورِ بِزَبُورِهِمْ وَ لِأَهْلِ الْفُرْقَانِ بِفُرْقَانِهِمْ قَالَ فَقَامَ ابْنُ الْكَوَّاءِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ هُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَخْبِرْنِي عَنْ نَفْسِكَ فَقَالَ وَيْلَكَ أَ تُرِيدُ أَنْ أُزَكِّيَ نَفْسِي وَ قَدْ نَهَى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ مَعَ أَنِّي كُنْتُ إِذَا سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)أَعْطَانِي وَ إِذَا سَكَتُّ ابْتَدَأَنِي وَ بَيْنَ الْجَوَانِحِ مِنِّي عِلْمٌ جَمٌّ وَ نَحْنُ أَهْلَ الْبَيْتِ لَا نُقَاسُ بِأَحَدٍ (1).
41- وَ مِنَ الْكِتَابِ الْمَذْكُورِ لِلْجَلُودِيِّ، مِنْ جُمْلَةِ خُطْبَةٍ (صلوات الله عليه) أَيُّهَا النَّاسُ سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي أَنَا يَعْسُوبُ الْمُؤْمِنِينَ وَ غَايَةُ السَّابِقِينَ وَ لِسَانُ الْمُتَّقِينَ وَ خَاتَمُ الْوَصِيِّينَ وَ خَلِيفَةُ رَبِّ الْعَالَمِينَ أَنَا قَسِيمُ النَّارِ أَنَا صَاحِبُ الْجِنَانِ أَنَا صَاحِبُ الْأَعْرَافِ أَنَا صَاحِبُ الْحَوْضِ إِنَّهُ لَيْسَ مِنَّا إِمَامٌ إِلَّا وَ هُوَ عَارِفٌ بِجَمِيعِ وَلَايَتِهِ وَ أَنَا الْهَادِي بِالْوَلَايَةِ (2).