بحار الأنوار
الجزء السادس و العشرون
تأليف العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
[صفحة 1]تتمة كتاب الإمامة
تتمة أبواب علامات الإمام و صفاته و شرائطه و ينبغي أن ينسب إليه و ما لا ينبغي
باب 14 نادر في معرفتهم (صلوات الله عليهم) بالنورانية و فيه ذكر جمل من فضائلهم ع
1- أَقُولُ ذَكَرَ وَالِدِي (رحمه الله) أَنَّهُ رَأَى فِي كِتَابٍ عَتِيقٍ، جَمَعَهُ بَعْضُ مُحَدِّثِي أَصْحَابِنَا فِي فَضَائِلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)هَذَا الْخَبَرَ وَ وَجَدْتُهُ أَيْضاً فِي كِتَابٍ عَتِيقٍ مُشْتَمِلٍ عَلَى أَخْبَارٍ كَثِيرَةٍ قَالَ رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَدَقَةَ أَنَّهُ قَالَ: سَأَلَ أَبُو ذَرٍّ الْغِفَارِيُّ سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَا مَعْرِفَةُ الْإِمَامِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)بِالنُّورَانِيَّةِ قَالَ يَا جُنْدَبُ فَامْضِ بِنَا حَتَّى نَسْأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ قَالَ فَأَتَيْنَاهُ فَلَمْ نَجِدْهُ قَالَ فَانْتَظَرْنَاهُ حَتَّى جَاءَ قَالَ (صلوات الله عليه) مَا جَاءَ بِكُمَا قَالا جِئْنَاكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ نَسْأَلُكَ عَنْ مَعْرِفَتِكَ بِالنُّورَانِيَّةِ قَالَ (صلوات الله عليه) مَرْحَباً بِكُمَا مِنْ وَلِيَّيْنِ مُتَعَاهِدَيْنِ لِدِينِهِ لَسْتُمَا بِمُقَصِّرَيْنِ لَعَمْرِي إِنَّ ذَلِكَ الواجب [وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ ثُمَّ قَالَ (صلوات الله عليه) يَا سَلْمَانُ وَ يَا جُنْدَبُ قَالا لَبَّيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ(ع)إِنَّهُ لَا يَسْتَكْمِلُ أَحَدٌ الْإِيمَانَ حَتَّى يَعْرِفَنِي كُنْهَ مَعْرِفَتِي بِالنُّورَانِيَّةِ فَإِذَا عَرَفَنِي بِهَذِهِ الْمَعْرِفَةِ فَقَدِ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ وَ شَرَحَ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَ صَارَ عَارِفاً مُسْتَبْصِراً وَ مَنْ قَصَّرَ عَنْ مَعْرِفَةِ ذَلِكَ فَهُوَ شَاكٌّ وَ مُرْتَابٌ يَا سَلْمَانُ وَ يَا جُنْدَبُ قَالا لَبَّيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ(ع)مَعْرِفَتِي بِالنُّورَانِيَّةِ مَعْرِفَةُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ