كذلك وفد إليه و عليه قدم و ورد.
قوله(ع)فضحك أبي لعل الضحك كان لهذا النوع من السؤال الذي ظاهره إرادة الامتحان تجاهلا مع علمه بأنه عارف بحاله أو لعده المسألة صعبة و ليست عنده(ع)كذلك و حاصل الجواب أن ظهور هذا العلم مع رسول الله(ص)دائما في محل المنع فإنه كان في سنين من أول بعثته مكتتما إلا عن أهله لخوف عدم قبول الخلق منه حتى أمر بإعلانه فكذلك الأئمة(ع)يكتمون عمن لا يقبل منهم حتى يؤمروا بإعلانه في زمن القائم (ع) و يقال صدع بالحق أي تكلم به جهارا و أعرض عن المشركين أي لا تلتفت إلى ما يقولون من استهزاء و غيره في الطاعة أي طاعة الأمة أو طاعة الله.
قوله ثم أخرج أي إلياس(ع)سيفا ثم قال ها و هو حرف تنبيه أو بمعنى خذ إن هذا منها أي من تلك السيوف الشاهرة في زمانه(ع)لأن إلياس من أعوانه و لعل رد الاعتجار لأنه مأمور بأن لا يراه أحد بعد المعرفة الظاهرة.
قوله قوة لأصحابك أي بعد أن تخبرهم به أنت أو أولادك المعصومون قوله إن خاصموا بها أي أصحابك أهل الخلاف فلجوا أي ظفروا و غلبوا. ثم اعلم أن حاصل هذا الاستدلال هو أنه قد ثبت أن الله سبحانه أنزل القرآن في ليلة القدر على نبيه(ص)و أنه كان ينزل الملائكة و الروح فيها من كل أمر ببيان و تأويل سنة فسنة كما يدل عليه فعل المستقبل الدال على التجدد الاستمراري فنقول هل كان لرسول الله طريق إلى العلم الذي يحتاج إليه الأمة سوى ما يأتيه من السماء من عند الله سبحانه إما في ليلة القدر أو في غيرها أم لا و الأول باطل لقوله تعالى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى (1) فثبت الثاني ثم نقول فهل يجوز أن لا يظهر هذا العلم الذي يحتاج إليه الأمة أم لا بد من ظهوره لهم و الأول باطل لأنه إنما يوحى إليه ليبلغ إليهم و يهديهم إلى الله عز و جل فثبت الثاني ثم نقول فهل
____________