القدس مراتب النفس و روح القدس الخلق الأعظم و يحتمل أن يكون ارتباط روح القدس متفرعا على حصول تلك الحالة القدسية للنفس فتطلق روح القدس على النفس في تلك الحالة و على تلك الحالة و على الجوهر القدسي الذي يحصل له الارتباط بالنفس في تلك الحالة كما تقول الحكماء في ارتباط النفس بالعقل الفعال بزعمهم و به يؤولون أكثر الآيات و الأخبار اعتمادا على عقولهم القاصرة و أفكارهم الخاسرة.
فبه قووا على طاعة الله أقول روح القوة روح بها يقوون على الأعمال و هي مشتركة بين الفريقين لكن لما كان أصحاب اليمين يصرفونها إلى طاعة الله عبر عنها كذلك و كذا روح الشهوة هي ما يصير سببا للميل إلى المشتهيات فأصحاب الشمال يستعملونها في المشتهيات الجسمانية و أصحاب اليمين في اللذات الروحانية و عدم ذكر أصحاب المشأمة لظهور أحوالهم مما مر لأنه ليس لهم روح القدس و لا روح الإيمان ففيهم الثلاثة الباقية التي هي موجودة في الحيوانات أيضا كما قال سبحانه إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا (1) و سيأتي تفصيل القول في ذلك في كتاب السماء و العالم إن شاء الله تعالى.
14- ير، بصائر الدرجات عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ صَالِحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْأَسَدِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ (2) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)قَالَ: فِي الْأَنْبِيَاءِ وَ الْأَوْصِيَاءِ خَمْسَةُ أَرْوَاحٍ رُوحُ الْبَدَنِ وَ رُوحُ الْقُدُسِ وَ رُوحُ الْقُوَّةِ وَ رُوحُ الشَّهْوَةِ وَ رُوحُ الْإِيمَانِ وَ فِي الْمُؤْمِنِينَ أَرْبَعَةُ أَرْوَاحٍ أَفْقَدَهَا رُوحَ الْقُدُسِ (3) رُوحُ الْبَدَنِ وَ رُوحُ الْقُوَّةِ وَ رُوحُ الشَّهْوَةِ وَ رُوحُ الْإِيمَانِ وَ فِي الْكُفَّارِ ثَلَاثَةُ أَرْوَاحٍ رُوحُ الْبَدَنِ رُوحُ الْقُوَّةِ وَ رُوحُ الشَّهْوَةِ ثُمَّ قَالَ رُوحُ الْإِيمَانِ يُلَازِمُ الْجَسَدَ مَا لَمْ يَعْمَلْ بِكَبِيرَةٍ فَإِذَا عَمِلَ بِكَبِيرَةٍ