بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والعشرون 25 · صفحة 5 من 419

[صفحة 5]

ثُمَّ قَالَ نَحْنُ وَ اللَّهِ الْأَوْصِيَاءُ الْخُلَفَاءُ مِنْ بَعْدِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ نَحْنُ الْمَثَانِي الَّتِي أَعْطَاهَا اللَّهُ نَبِيَّنَا وَ نَحْنُ شَجَرَةُ النُّبُوَّةِ وَ مَنْبِتُ الرَّحْمَةِ وَ مَعْدِنُ الْحِكْمَةِ وَ مَصَابِيحُ الْعِلْمِ وَ مَوْضِعُ الرِّسَالَةِ وَ مُخْتَلَفُ الْمَلَائِكَةِ وَ مَوْضِعُ سِرِّ اللَّهِ وَ وَدِيعَةُ اللَّهِ جَلَّ اسْمُهُ فِي عِبَادِهِ وَ حَرَمُ اللَّهِ الْأَكْبَرُ وَ عَهْدُهُ الْمَسْئُولُ عَنْهُ فَمَنْ وَفَى بِعَهْدِنَا فَقَدْ وَفَى بِعَهْدِ اللَّهِ وَ مَنْ خَفَرَهُ‏ (1) فَقَدْ خَفَرَ ذِمَّةَ اللَّهِ وَ عَهْدَهُ عَرَفَنَا مَنْ عَرَفَنَا وَ جَهِلَنَا مَنْ جَهِلَنَا نَحْنُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى الَّتِي لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنَ الْعِبَادِ عَمَلًا إِلَّا بِمَعْرِفَتِنَا وَ نَحْنُ وَ اللَّهِ الْكَلِمَاتُ الَّتِي تَلَقَّاهَا آدَمُ مِنْ رَبِّهِ‏ فَتابَ عَلَيْهِ‏ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَنَا فَأَحْسَنَ خَلْقَنَا وَ صَوَّرَنَا فَأَحْسَنَ صُوَرَنَا وَ جَعَلَنَا عَيْنَهُ عَلَى عِبَادِهِ وَ لِسَانَهُ النَّاطِقَ فِي خَلْقِهِ وَ يَدَهُ الْمَبْسُوطَةَ عَلَيْهِمْ بِالرَّأْفَةِ وَ الرَّحْمَةِ وَ وَجْهَهُ الَّذِي يُؤْتَى مِنْهُ وَ بَابَهُ الَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ وَ خُزَّانَ عِلْمِهِ وَ تَرَاجِمَةَ وَحْيِهِ وَ أَعْلَامَ دِينِهِ وَ الْعُرْوَةَ الْوُثْقَى وَ الدَّلِيلَ الْوَاضِحَ لِمَنِ اهْتَدَى وَ بِنَا أَثْمَرَتِ الْأَشْجَارُ وَ أَيْنَعَتِ الثِّمَارُ وَ جَرَتِ الْأَنْهَارُ وَ نَزَلَ الْغَيْثُ مِنَ السَّمَاءِ وَ نَبَتَ عُشْبُ الْأَرْضِ وَ بِعِبَادَتِنَا عُبِدَ اللَّهُ وَ لَوْلَانَا مَا عُرِفَ اللَّهُ وَ ايْمُ اللَّهِ لَوْ لَا وَصِيَّةٌ سَبَقَتْ وَ عَهْدٌ أُخِذَ عَلَيْنَا لَقُلْتُ قَوْلًا يَعْجَبُ مِنْهُ أَوْ يَذْهَلُ مِنْهُ الْأَوَّلُونَ وَ الْآخِرُونَ‏ (2).

8- وَ مِنْ كِتَابِ الْآلِ، لِابْنِ خَالَوَيْهِ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيِّ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ وَ حَوَّاءَ(ع)تَبَخْتَرَا فِي الْجَنَّةِ فَقَالَ آدَمُ لِحَوَّاءَ مَا خَلَقَ اللَّهُ خَلْقاً هُوَ أَحْسَنُ مِنَّا فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى جَبْرَئِيلَ أَنِ ائْتِنِي بِعَبْدَتِيَ الَّتِي فِي جَنَّةِ الْفِرْدَوْسِ الْأَعْلَى فَلَمَّا دَخَلَا الْفِرْدَوْسَ نَظَرَا إِلَى جَارِيَةٍ عَلَى دُرْنُوكٍ‏ (3) مِنْ دَرَانِيكِ الْجَنَّةِ عَلَى رَأْسِهَا تَاجٌ مِنْ نُورٍ وَ فِي أُذُنَيْهَا قُرْطَانِ مِنْ نُورٍ قَدْ أَشْرَقَتِ الْجِنَانُ مِنْ حُسْنِ وَجْهِهَا قَالَ آدَمُ حَبِيبِي جَبْرَئِيلُ مَنْ هَذِهِ الْجَارِيَةُ الَّتِي قَدْ أَشْرَقَتِ الْجِنَانُ مِنْ حُسْنِ وَجْهِهَا فَقَالَ هَذِهِ فَاطِمَةُ (4) بِنْتُ مُحَمَّدٍ(ص)نَبِيٍّ مِنْ وُلْدِكَ يَكُونُ فِي آخِرِ
____________
(1) أي و من نقض عهدنا فقد نقض عهد اللّه و غدر به.
(2) المحتضر: 129.
(3) الدرنوك: نوع من البسط له خمل.
(4) لعل المراد مثالها النوريّ.
التالي صفحة 5 من 419 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...