بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والعشرون 25 · صفحة 386 من 419

[صفحة 386]

ع‏ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ إِنَّ عِنْدَنَا سِرّاً مِنْ سِرِّ اللَّهِ وَ عِلْماً مِنْ عِلْمِ اللَّهِ لَا يَحْتَمِلُهُ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَ لَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ وَ لَا مُؤْمِنٌ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ وَ اللَّهِ مَا كَلَّفَ اللَّهُ أَحَداً ذَلِكَ الْحِمْلَ غَيْرَنَا وَ لَا اسْتَعْبَدَ بِذَلِكَ أَحَداً غَيْرَنَا وَ إِنَّ عِنْدَنَا سِرّاً مِنْ سِرِّ اللَّهِ وَ عِلْماً مِنْ عِلْمِ اللَّهِ أَمَرَنَا اللَّهُ بِتَبْلِيغِهِ فَبَلَّغْنَا عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَا أَمَرَنَا بِتَبْلِيغِهِ مَا نَجِدُ لَهُ مَوْضِعاً وَ لَا أَهْلًا وَ لَا حَمَّالَةً يَحْمِلُونَهُ حَتَّى خَلَقَ اللَّهُ لِذَلِكَ أَقْوَاماً خُلِقُوا مِنْ طِينَةٍ خُلِقَ مِنْهَا مُحَمَّدٌ(ص)وَ ذُرِّيَّتُهُ وَ مِنْ نُورٍ خَلَقَ اللَّهُ مِنْهُ مُحَمَّداً وَ ذُرِّيَّتَهُ وَ صَنَعَهُمْ بِفَضْلِ صُنْعِ رَحْمَتِهِ الَّتِي صَنَعَ مِنْهَا مُحَمَّداً(ص)فَبَلَّغْنَاهُمْ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَا أَمَرَنَا بِتَبْلِيغِهِ فَقَبِلُوهُ وَ احْتَمَلُوا ذَلِكَ وَ بَلَغَهُمْ ذَلِكَ عَنَّا فَقَبِلُوهُ وَ احْتَمَلُوهُ وَ بَلَغَهُمْ ذِكْرُنَا فَمَالَتْ قُلُوبُهُمْ إِلَى مَعْرِفَتِنَا وَ حَدِيثِنَا فَلَوْ لَا أَنَّهُمْ خُلِقُوا مِنْ هَذَا لَمَا كَانُوا كَذَلِكَ وَ لَا وَ اللَّهِ مَا احْتَمَلُوهُ ثُمَّ قَالَ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ قَوْماً لِجَهَنَّمَ وَ النَّارِ فَأَمَرَنَا أَنْ نُبَلِّغَهُمْ كَمَا بَلَّغْنَاهُمْ فَاشْمَأَزُّوا مِنْ ذَلِكَ وَ نَفَرَتْ قُلُوبُهُمْ وَ رَدُّوهُ عَلَيْنَا وَ لَمْ يَحْتَمِلُوهُ وَ كَذَّبُوا بِهِ وَ قَالُوا ساحِرٌ كَذَّابٌ‏ فَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى‏ قُلُوبِهِمْ‏ وَ أَنْسَاهُمْ ذَلِكَ ثُمَّ أَطْلَقَ اللَّهُ‏ (1) لِسَانَهُمْ بِبَعْضِ الْحَقِّ فَهُمْ يَنْطِقُونَ بِهِ وَ قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ لِيَكُونَ ذَلِكَ دَفْعاً عَنْ أَوْلِيَائِهِ وَ أَهْلِ طَاعَتِهِ وَ لَوْ لَا ذَلِكَ مَا عُبِدَ اللَّهُ فِي أَرْضِهِ فَأَمَرَنَا بِالْكَفِّ عَنْهُمْ وَ الْكِتْمَانِ مِنْهُمْ فَاكْتُمُوا مِمَّنْ أَمَرَ اللَّهُ بِالْكَفِّ عَنْهُمْ وَ اسْتُرُوا عَمَّنْ أَمَرَ اللَّهُ بِالسَّتْرِ وَ الْكِتْمَانِ مِنْهُمْ قَالَ ثُمَّ رَفَعَ يَدَهُ وَ بَكَى وَ قَالَ اللَّهُمَ‏ إِنَّ هؤُلاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ‏ فَاجْعَلْ مَحْيَاهُمْ مَحْيَانَا وَ مَمَاتَهُمْ مَمَاتَنَا وَ لَا تُسَلِّطْ عَلَيْهِمْ عَدُوّاً لَكَ فَتَفْجَعَنَا بِهِمْ فَإِنَّكَ إِنْ فَجَعْتَنَا بِهِمْ لَمْ تُعْبَدْ أَبَداً فِي أَرْضِكَ‏ (2).

[كلمة المحقّق‏] بسمه تعالى‏ إلى هنا انتهى الجزء الثالث من المجلّد السابع من كتاب بحار الأنوار في جمل أحوال الأئمة الكرام عليهم الصلاة و السلام، و هو الجزء الخامس و العشرون حسب تجزئتنا، فقد بذلنا الجهد في تصحيحه و تطبيقه على النسخة المصحّحة بعناية الفاضل الخبير الشيخ عبد الرحيم الربانيّ المحترم، و اللّه وليّ التوفيق.

شعبان المعظّم 1388- محمد باقر البهبودي‏

____________
(1) في نسخة: ثم انطق اللّه.
(2) المحتضر: 154 و 155.
التالي صفحة 386 من 419 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...