وَ أَمَّا النَّبِيُّونَ (1) فَإِنَّ نَبِيَّنَا(ص)أَخَذَ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ بِيَدِي فَقَالَ اللَّهُمَّ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ فَهَلْ رَأَيْتَ احْتَمَلُوا ذَلِكَ إِلَّا مَنْ عَصَمَ اللَّهُ مِنْهُمْ فَأَبْشِرُوا ثُمَّ أَبْشِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ خَصَّكُمْ بِمَا لَمْ يَخُصَّ بِهِ الْمَلَائِكَةَ وَ النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ فِيمَا احْتَمَلْتُمْ ذَلِكَ فِي أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ عِلْمِهِ فَحَدِّثُوا عَنْ فَضْلِنَا وَ لَا حَرَجَ وَ عَنْ عَظِيمِ أَمْرِنَا وَ لَا إِثْمَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أُمِرْنَا مَعَاشِرَ الْأَنْبِيَاءِ أَنْ نُخَاطِبَ النَّاسَ عَلَى قَدْرِ عُقُولِهِمْ (2).
بيان: لعل المراد بآخر الخبر أن كل ما رويتم في فضلنا فهو دون درجتنا لأنا نكلم الناس على قدر عقولهم أو المعنى أنا كلفنا بذلك و لم تكلفوا بذلك فقولوا في فضلنا ما شئتم و هو بعيد.
39- وَ رُوِيَ أَيْضاً مِنْ كِتَابِ الْخَصَائِصِ لِابْنِ الْبِطْرِيقِ، رَفَعَهُ إِلَى الْحَارِثِ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ(ع)نَحْنُ أَهْلُ الْبَيْتِ لَا نُقَاسُ بِالنَّاسِ فَقَامَ رَجُلٌ فَأَتَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْعَبَّاسِ فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ فَقَالَ صَدَقَ عَلِيٌّ أَ وَ لَيْسَ كَانَ النَّبِيُّ(ص)لَا يُقَاسُ بِالنَّاسِ ثُمَّ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي عَلِيٍّ(ع)إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ (3)