اقْتَدَى بِهِ بَعْدِي اهْتَدَى وَ مَنِ اهْتَدَى بِغَيْرِهِ ضَلَّ وَ غَوَى إِنِّي أَنَا النَّبِيُّ الْمُصْطَفَى مَا أَنْطِقُ بِفَضْلِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْمُجْتَبَى عَنِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ وَ ما بَيْنَهُما وَ ما تَحْتَ الثَّرى (1) وَ قَالَ (رحمه الله) فِيمَا عَدَّ مِنْ عَقَائِدِ الشِّيعَةِ الْإِمَامِيَّةِ وَ يَجِبُ أَنْ يُعْتَقَدَ أَنَّ أَفْضَلَ الْأَئِمَّةِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُسَمَّى بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَحَدٌ سِوَاهُ وَ أَنَّ بَقِيَّةَ الْأَئِمَّةِ (صلوات الله عليهم) يُقَالُ لَهُمُ- الْأَئِمَّةُ وَ الْخُلَفَاءُ وَ الْأَوْصِيَاءُ وَ الْحُجَجُ وَ أَنَّهُمْ كَانُوا فِي الْحَقِيقَةِ أُمَرَاءَ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنَّهُمْ لَمْ يَمْنَعُوا مِنْ هَذَا الِاسْمِ لِأَجْلِ مَعْنَاهُ لِأَنَّهُ حَاصِلٌ (2) عَلَى الِاسْتِحْقَاقِ وَ إِنَّمَا مَنَعُوا مِنْ لَفْظِهِ سِمَةً لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)(3) وَ أَنَّ أَفْضَلَ الْأَئِمَّةِ بَعْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَلَدُهُ الْحَسَنُ ثُمَّ الْحُسَيْنُ وَ أَفْضَلُ الْبَاقِينَ بَعْدَ الْحُسَيْنِ إِمَامُ الزَّمَانِ الْمَهْدِيُّ(ص)ثُمَّ بَقِيَّةُ الْأَئِمَّةِ مِنْ بَعْدِهِ عَلَى مَا جَاءَ بِهِ الْأَثَرُ وَ ثَبَتَ فِي النَّظَرِ وَ أَنَّهُ لَا يَتِمُّ الْإِيمَانُ إِلَّا بِمُوَالاةِ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ وَ مُعَادَاةِ أَعْدَائِهِ وَ أَنَّ أَعْدَاءَ الْأَئِمَّةِ(ع)كُفَّارٌ مُخَلَّدُونَ فِي النَّارِ وَ إِنْ أَظْهَرُوا الْإِسْلَامَ فَمَنْ عَرَفَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ الْأَئِمَّةَ(ع)(4) تَوَلَّاهُمْ وَ تَبَرَّأَ مِنْ أَعْدَائِهِمْ فَهُوَ مُؤْمِنٌ وَ مَنْ أَنْكَرَهُمْ أَوْ شَكَّ فِيهِمْ أَوْ أَنْكَرَ أَحَدَهُمْ أَوْ شَكَّ فِيهِ أَوْ تَوَلَّى أَعْدَاءَهُمْ أَوْ أَحَدَ أَعْدَائِهِمْ فَهُوَ ضَالٌّ هَالِكٌ بَلْ كَافِرٌ لَا يَنْفَعُهُ عَمَلٌ وَ لَا اجْتِهَادٌ وَ لَا تُقْبَلُ لَهُ طَاعَةٌ وَ لَا تَصِحُّ لَهُ حَسَنَاتٌ وَ أَنْ يُعْتَقَدَ أَنَّ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ مَضَوْا مِنَ الدُّنْيَا وَ هُمْ غَيْرُ عَاصِينَ يُؤْمَرُ بِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى الْجَنَّةِ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَ أَنَّ جَمِيعَ الْكُفَّارِ وَ الْمُشْرِكِينَ وَ مَنْ لَمْ تَصِحَّ لَهُ الْأُصُولُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ يُؤْمَرُ بِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى الْجَحِيمِ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَ إِنَّمَا يُحَاسَبُ مَنْ خَلَطَ عَمَلًا صالِحاً وَ آخَرَ سَيِّئاً وَ هُمُ الْعَارِفُونَ الْعُصَاةُ (5).
____________