بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والعشرون 25 · صفحة 354 من 419

[صفحة 354]

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: فَضْلُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مَا جَاءَ بِهِ أُخِذَ بِهِ وَ مَا نَهَى عَنْهُ انْتُهِيَ عَنْهُ وَ جَرَى لَهُ مِنَ الطَّاعَةِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)مِثْلُ الَّذِي جَرَى لِرَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ الْفَضْلُ لِمُحَمَّدٍ(ص)الْمُتَقَدِّمُ بَيْنَ يَدَيْهِ كَالْمُتَقَدِّمِ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ الْمُتَفَضِّلُ عَلَيْهِ كَالْمُتَفَضِّلِ عَلَى اللَّهِ وَ عَلَى رَسُولِهِ وَ الرَّادُّ عَلَيْهِ فِي صَغِيرَةٍ أَوْ كَبِيرَةٍ عَلَى حَدِّ الشِّرْكِ بِاللَّهِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)بَابُ اللَّهِ الَّذِي لَا يُؤْتَى إِلَّا مِنْهُ وَ سَبِيلُهُ الَّذِي مَنْ سَلَكَهُ وَصَلَ إِلَى اللَّهِ وَ كَذَلِكَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مِنْ بَعْدِهِ وَ جَرَى فِي الْأَئِمَّةِ وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ جَعَلَهُمُ اللَّهُ أَرْكَانَ الْأَرْضِ أَنْ تَمِيدَ بِأَهْلِهَا وَ عُمُدَ الْإِسْلَامِ وَ رَابِطَهُ عَلَى سَبِيلِ هُدَاهُ وَ لَا يَهْتَدِي هَادٍ إِلَّا بِهُدَاهُمْ وَ لَا يَضِلُّ خَارِجٌ مِنْ هُدًى‏ (1) إِلَّا بِتَقْصِيرٍ عَنْ حَقِّهِمْ وَ أُمَنَاءَ اللَّهِ عَلَى مَا أُهْبِطَ (2) مِنْ عِلْمٍ أَوْ عُذْرٍ أَوْ نُذْرٍ وَ الْحُجَّةَ الْبَالِغَةَ عَلَى مَنْ فِي الْأَرْضِ يَجْرِي لِآخِرِهِمْ مِنَ اللَّهِ مِثْلُ الَّذِي جَرَى لِأَوَّلِهِمْ وَ لَا يَصِلُ أَحَدٌ إِلَى شَيْ‏ءٍ مِنْ ذَلِكَ إِلَّا بِعَوْنِ اللَّهِ وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَا قَسِيمُ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ لَا يَدْخُلُهَا دَاخِلٌ إِلَّا عَلَى أَحَدِ قِسْمَيَ‏ (3) وَ أَنَا الْفَارُوقُ الْأَكْبَرُ وَ أَنَا الْإِمَامُ لِمَنْ بَعْدِي وَ الْمُؤَدِّي عَمَّنْ كَانَ قَبْلِي وَ لَا يَتَقَدَّمُنِي أَحَدٌ إِلَّا أَحْمَدُ(ص)وَ إِنِّي وَ إِيَّاهُ لَعَلَى سَبِيلٍ وَاحِدٍ إِلَّا أَنَّهُ هُوَ الْمَدْعُوُّ بِاسْمِهِ وَ لَقَدْ أُعْطِيتُ السِّتَ‏ (4) عِلْمَ الْمَنَايَا وَ الْبَلَايَا وَ الْوَصَايَا وَ الْأَنْسَابَ وَ فَصْلَ الْخِطَابِ‏

____________
(1) في نسخة: من الهدى.
(2) في المصدر: لانهم امناء اللّه على ما هبط.
(3) في المصدر: قسمين.
(4) نقل في هامش النسخة المخطوطة عن المصنّف هذا: يمكن أن يكون المنايا و البلايا واحدا، و الأنساب ثالثة، و فصل الخطاب الرابعة و صاحب الكرات و دولة الدول الخامسة و صاحب العصا و الدابّة السادسة و يحتمل وجوه أخر لكن لا بد من ضم بعضها الى بعض لئلا يكون زائدا: و اللّه يعلم و القائل.
التالي صفحة 354 من 419 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...