بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والعشرون 25 · صفحة 3 من 419

[صفحة 3]

عِتْرَةُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ نَحْنُ الْقُبَّةُ الَّتِي طَالَتْ أَطْنَابُهَا وَ اتَّسَعَ فِنَاؤُهَا مَنْ ضَوَى إِلَيْنَا نَجَا إِلَى الْجَنَّةِ وَ مَنْ تَخَلَّفَ عَنَّا هَوَى إِلَى النَّارِ قُلْتُ لِوَجْهِ رَبِّيَ الْحَمْدُ (1).

بيان: رعاة شمس الله أي نرعيها (2) ترقبا لأوقات الفرائض و النوافل و يحتمل أن يراد بها النبي(ص)و ضوى إليه كرمي أوى إليه و انضم.

5- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة رَوَى الصَّدُوقُ (رحمه الله) فِي كِتَابِ الْمِعْرَاجِ، عَنْ رِجَالِهِ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ‏ (3) قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)وَ هُوَ يُخَاطِبُ عَلِيّاً(ع)وَ يَقُولُ يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى كَانَ وَ لَا شَيْ‏ءَ مَعَهُ فَخَلَقَنِي وَ خَلَقَكَ رُوحَيْنِ مِنْ نُورِ جَلَالِهِ فَكُنَّا أَمَامَ عَرْشِ رَبِّ الْعَالَمِينَ نُسَبِّحُ اللَّهَ وَ نُقَدِّسُهُ وَ نُحَمِّدُهُ وَ نُهَلِّلُهُ وَ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَخْلُقَ آدَمَ خَلَقَنِي وَ إِيَّاكَ مِنْ طِينَةٍ وَاحِدَةٍ مِنْ طِينَةِ عِلِّيِّينَ وَ عَجَنَنَا بِذَلِكَ النُّورِ وَ غَمَسَنَا فِي جَمِيعِ الْأَنْوَارِ وَ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ ثُمَّ خَلَقَ آدَمَ وَ اسْتَوْدَعَ صُلْبَهُ تِلْكَ الطِّينَةَ وَ النُّورَ فَلَمَّا خَلَقَهُ اسْتَخْرَجَ ذُرِّيَّتَهُ مِنْ ظَهْرِهِ فَاسْتَنْطَقَهُمْ وَ قَرَّرَهُمْ‏ (4) بِالرُّبُوبِيَّةِ فَأَوَّلُ خَلْقٍ‏ (5) إِقْرَاراً بِالرُّبُوبِيَّةِ أَنَا وَ أَنْتَ وَ النَّبِيُّونَ عَلَى قَدْرِ مَنَازِلِهِمْ وَ قُرْبِهِمْ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى صَدَقْتُمَا وَ أَقْرَرْتُمَا يَا مُحَمَّدُ وَ يَا عَلِيُّ وَ سَبَقْتُمَا خَلْقِي إِلَى طَاعَتِي وَ كَذَلِكَ كُنْتُمَا فِي سَابِقِ عِلْمِي فِيكُمَا فَأَنْتُمَا صَفْوَتِي مِنْ خَلْقِي وَ الْأَئِمَّةُ مِنْ ذُرِّيَّتِكُمَا وَ شِيعَتُكُمَا وَ كَذَلِكَ خَلَقْتُكُمْ ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ(ص)يَا عَلِيُّ فَكَانَتِ الطِّينَةُ فِي صُلْبِ آدَمَ وَ نُورِي وَ نُورُكَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ فَمَا زَالَ ذَلِكَ النُّورُ يَنْتَقِلُ بَيْنَ أَعْيُنِ النَّبِيِّينَ وَ الْمُنْتَجَبِينَ حَتَّى وَصَلَ النُّورُ وَ الطِّينَةُ إِلَى صُلْبِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَافْتَرَقَ نِصْفَيْنِ فَخَلَقَنِيَ اللَّهُ مِنْ نِصْفِهِ وَ اتَّخَذَنِي نَبِيّاً وَ رَسُولًا وَ خَلَقَكَ مِنَ النِّصْفِ‏
____________
(1) تفسير فرات: 207 و 208.
(2) في النسخة المصحّحة: مرعاها.
(3) في المصدر: مرفوعا عن ابن عبّاس.
(4) في المصدر: و قررهم بدينه.
(5) فاول خلق اللّه خ ل. أقول: فى المصدر: فاول من خلقه فاقر له بالربوبية.
التالي صفحة 3 من 419 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...