بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والعشرون 25 · صفحة 28 من 419

[صفحة 28]

أَمْ كَيْفَ تُدْرِكُهُ الْأَوْهَامُ وَ لَمْ تُؤَمَّرِ (1) (2) الْأَوْهَامُ عَلَى أَمْرِهِ وَ كَيْفَ تُؤَمَّرُ الْأَوْهَامُ عَلَى أَمْرِهِ وَ هُوَ الَّذِي لَا نِهَايَةَ لَهُ وَ لَا غَايَةَ وَ كَيْفَ تَكُونُ لَهُ نِهَايَةٌ وَ غَايَةٌ وَ هُوَ الَّذِي ابْتَدَأَ الْغَايَاتِ وَ النِّهَايَاتِ أَمْ كَيْفَ تُدْرِكُهُ الْعُقُولُ وَ لَمْ يَجْعَلْ لَهَا سَبِيلًا إِلَى إِدْرَاكِهِ‏ (3) وَ كَيْفَ يَكُونُ لَهُ إِدْرَاكُهُ‏ (4) بِسَبَبٍ وَ قَدْ لَطُفَ بِرُبُوبِيَّتِهِ عَنِ الْمَحَاسَّةِ وَ الْمَجَاسَّةِ (5) وَ كَيْفَ لَا يَلْطُفُ عَنْهُمَا مَنْ لَا يَنْتَقِلُ عَنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ وَ كَيْفَ يَنْتَقِلُ مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ وَ قَدْ جَعَلَ الِانْتِقَالَ نَقْصاً وَ زَوَالًا فَسُبْحَانَكَ مَلَأْتَ كُلَّ شَيْ‏ءٍ وَ بَايَنْتَ كُلَّ شَيْ‏ءٍ فَأَنْتَ الَّذِي لَا يَفْقِدُكَ شَيْ‏ءٌ وَ أَنْتَ الْفَعَّالُ لِمَا تَشَاءُ تَبَارَكَ يَا مَنْ كُلُّ مُدْرَكٍ مِنْ خَلْقِهِ وَ كُلُّ مَحْدُودٍ مِنْ صُنْعِهِ أَنْتَ الَّذِي لَا يَسْتَغْنِي عَنْكَ الْمَكَانُ‏ (6) وَ لَا نَعْرِفُكَ إِلَّا بِانْفِرَادِكَ بِالْوَحْدَانِيَّةِ وَ الْقُدْرَةِ وَ سُبْحَانَكَ مَا أَبْيَنَ اصْطِفَاءَكَ لِإِدْرِيسَ عَلَى مَنْ سَلَكَ مِنَ الْحَامِلِينَ‏ (7) لَقَدْ جَعَلْتَ لَهُ دَلِيلًا مِنْ كِتَابِكَ إِذْ سَمَّيْتَهُ صِدِّيقاً نَبِيّاً وَ رَفَعْتَهُ مَكَاناً عَلِيّاً وَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِ نِعْمَةً حَرَّمْتَهَا عَلَى خَلْقِكَ إِلَّا مَنْ نَقَلْتَ إِلَيْهِ نُورَ الْهَاشِمِيِّينَ وَ جَعَلْتَهُ أَوَّلَ مُنْذِرٍ مِنْ أَنْبِيَائِكَ ثُمَّ أَذِنْتَ فِي انْتِقَالِ مُحَمَّدٍ(ص)(8) مِنَ الْقَابِلِينَ لَهُ مُتَوَشْلِخَ وَ لَمَكَ الْمُفْضِيَّيْنِ إِلَى نُوحٍ‏ (9) فَأَيَّ آلَائِكَ يَا رَبِّ عَلَى‏ (10) ذَلِكَ لَمْ تُوَلِّهِ وَ أَيَّ خَوَاصِّ كَرَامَتِكَ لَمْ تُعْطِهِ ثُمَّ أَذِنْتَ فِي إِيدَاعِهِ سَاماً دُونَ حَامٍ وَ يَافِثَ فَضُرِبَ لَهُمَا بِسَهْمٍ فِي الذِّلَّةِ وَ جَعَلْتَ مَا أَخْرَجْتَ‏

____________
(1) تعثر خ ل ظ.
(2) تعثر خ ل ظ.
(3) في المصدر: و لم يجعل لها سبيل الى ادراكه.
(4) ادراك خ ل.
(5) جسه: مسه بيده ليتعرفه.
(6) في المصدر: لا يستغنى عنك المكان و الزمان.
(7) في المصدر: على سائر خلقك من العالمين.
(8) في المصدر: فى انتقال نور محمد.
(9) المفضيين به الى نوح.
(10) المصدر خال من: [على ذلك‏].
التالي صفحة 28 من 419 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...