بَلْ لَا يَعْلَمُ الْغَيْبَ غَيْرُهُ كَمَا قَالَ فِي مُحْكَمِ كِتَابِهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ (1) وَ أَنَا وَ جَمِيعُ آبَائِي مِنَ الْأَوَّلِينَ آدَمُ وَ نُوحٌ وَ إِبْرَاهِيمُ وَ مُوسَى وَ غَيْرُهُمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ مِنَ الْآخِرِينَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ غَيْرُهُمْ مِمَّنْ مَضَى مِنَ الْأَئِمَّةِ (صلوات الله عليهم أجمعين) إِلَى مَبْلَغِ أَيَّامِي وَ مُنْتَهَى عَصْرِي عَبِيدُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ مَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَ نَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى قالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمى وَ قَدْ كُنْتُ بَصِيراً قالَ كَذلِكَ أَتَتْكَ آياتُنا فَنَسِيتَها وَ كَذلِكَ الْيَوْمَ تُنْسى (2) يَا مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ قَدْ آذَانَا جُهَلَاءُ الشِّيعَةِ وَ حُمَقَاؤُهُمْ وَ مَنْ دِينُهُ جَنَاحُ الْبَعُوضَةِ أَرْجَحُ مِنْهُ وَ أُشْهِدُ اللَّهَ (3) الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَ كَفَى بِهِ شَهِيداً وَ مُحَمَّداً رَسُولَهُ (4) وَ مَلَائِكَتَهُ وَ أَنْبِيَاءَهُ وَ أَوْلِيَاءَهُ وَ أُشْهِدُكَ وَ أُشْهِدُ كُلَّ مَنْ سَمِعَ كِتَابِي هَذَا أَنِّي بَرِيءٌ إِلَى اللَّهِ وَ إِلَى رَسُولِهِ مِمَّنْ يَقُولُ إِنَّا نَعْلَمُ الْغَيْبَ أَوْ نُشَارِكُ اللَّهَ فِي مُلْكِهِ أَوْ يُحِلُّنَا مَحَلًّا سِوَى الْمَحَلِّ الَّذِي نَصَبَهُ اللَّهُ لَنَا (5) وَ خَلَقَنَا لَهُ أَوْ يَتَعَدَّى بِنَا عَمَّا قَدْ فَسَّرْتُهُ لَكَ وَ بَيَّنْتُهُ فِي صَدْرِ كِتَابِي وَ أُشْهِدُكُمْ أَنَّ كُلَّ مَنْ نَتَبَرَّأُ مِنْهُ فَإِنَّ اللَّهَ يَبْرَأُ مِنْهُ وَ مَلَائِكَتَهُ وَ رُسُلَهُ وَ أَوْلِيَاءَهُ وَ جَعَلْتُ هَذَا التَّوْقِيعَ الَّذِي فِي هَذَا الْكِتَابِ أَمَانَةً فِي عُنُقِكَ وَ عُنُقِ مَنْ سَمِعَهُ أَنْ لَا يَكْتُمَهُ مِنْ أَحَدٍ مِنْ مَوَالِيَّ وَ شِيعَتِي حَتَّى يَظْهَرَ عَلَى هَذَا التَّوْقِيعِ الْكُلُ (6) مِنَ الْمَوَالِي لَعَلَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَتَلَافَاهُمْ فَيَرْجِعُونَ إِلَى دِينِ اللَّهِ الْحَقِّ وَ ينتهوا (7) [يَنْتَهُونَ عَمَّا لَا يَعْلَمُونَ مُنْتَهَى أَمْرِهِ وَ لَا يَبْلُغُ مُنْتَهَاهُ فَكُلُّ مَنْ
____________