بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والعشرون 25 · صفحة 257 من 419

[صفحة 257]

و إنما استدل(ع)بالآية الثانية لأنها أنسب لمقارنته فيها لبيان حق الرسول و أزواجه فكان الأنسب بعد ذلك بيان حق ذوي أرحامه و قرابته و ظاهر الخبر أنه(ع)جعل قوله‏ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ‏ صلة للأولى فلعل غرضه(ع)أولويتهم بالنسبة إلى الأجانب و لا يكون ذكر أولاد الحسين(ع)للتخصيص بهم بل لظهور الأمر فيمن تقدمهم بتواتر النص عليهم بين الخاص و العام. و يحتمل أن يكون(ع)لم يأخذ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ‏ صلة بل أخذه بيانا و فرع على ذلك أولويتهم على الأجانب بطريق أولى مع أنه على تقدير كونه صلة يحتمل أن يكون المراد أن بعض الأرحام و هم الأقارب القريبة أولى ببعض من غيرهم سواء كان الغير من الأقارب البعيدة أو الأجانب فالأقارب البعيدة أيضا داخلون في المؤمنين و المهاجرين. و لا يتوهم أنه استدلال بالاحتمال البعيد إذ لا يلزم أن يكون غرضه(ع)الاستدلال بذلك بل هو بيان لمعنى الآية و مورد نزولها بل يحتمل أن يكون هذا تأويلا لبطن الآية إذ ورد في الأخبار الاستدلال بها على تقديم الأقارب في الميراث و المشهور في نزولها أنه كان قبل نزولها في صدر الإسلام التوارث بالهجرة و الموالاة في الدين فنسخته. و لا يتوهم منافاة قوله تعالى‏ إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلى‏ أَوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفاً لذلك إذ يحتمل أن يكون المراد على هذا التأويل أن الإمرة مختصة بأرحام الرسول و لكم أن تفعلوا معروفا إلى غيرهم من أوليائكم في الدين فأما الطاعة المفترضة فهي مختصة بهم أو تكون الآية شاملة للأمرين و تكون هذه التتمة باعتبار أحد الجزءين. ثم اعلم أن في الأخبار الأخر يحتمل الاستدلال أو بيان مورد النزول للآية أولى باعتبار المعنى الأول لظهوره و لا مانع فيها من اللفظ و لو كان استدلالا يكون وجه الاستدلال أنه يلزم العمل بظاهر الآية إلا فيما أخرجه الدليل و في الحسين(ع)خرج بالنص المتواتر فجرت بعده و لو كان بيانا لمورد النزول فلا إشكال.

18- ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْيَقْطِينِيِّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ أَعْيَنَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَصَّ عَلِيّاً بِوَصِيَّةِ
التالي صفحة 257 من 419 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...