بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والعشرون 25 · صفحة 255 من 419

[صفحة 255]

لِسَانَهُ فِي فَمِ الْحُسَيْنِ فَيَمَصُّهُ حَتَّى يَرْوَى فَأَنْبَتَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَحْمَهُ مِنْ لَحْمِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ لَمْ يَرْضَعْ مِنْ فَاطِمَةَ(ع)وَ لَا مِنْ غَيْرِهَا لَبَناً قَطُّ فَلَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِيهِ‏ وَ حَمْلُهُ وَ فِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً حَتَّى إِذا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَ بَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَ عَلى‏ والِدَيَّ وَ أَنْ أَعْمَلَ صالِحاً تَرْضاهُ وَ أَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي‏ (1) فَلَوْ قَالَ أَصْلِحْ لِي ذُرِّيَّتِي كَانُوا كُلُّهُمْ أَئِمَّةً وَ لَكِنْ خَصَّ هَكَذَا (2).

بيان: في شرع واحد أي في طريقة واحدة في الفضل و الكمال و يقال هما شرع بالفتح و التحريك أي سواء قوله(ع)لا أراكم تأخذون به أي بعد البيان لا تقبلون مني أو أنه لما قال و هما يجريان في شرع واحد قال(ع)أنتم لا تقولون بالمساواة أيضا بل تفضلون ولد الحسن(ع)على ولد الحسين(ع)و الأول أظهر. قوله(ع)فلما أنزل الله لعل جزاء الشرط محذوف أي لما أنزل الله هكذا و هكذا علم الحسين(ع)فهو(ع)هكذا سأل فأجيب كما سأل و يحتمل أن يكون فلو قال جزاء.

16- ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْخَشَّابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَا عَنَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِقَوْلِهِ‏ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً (3) قَالَ نَزَلَتْ فِي النَّبِيِّ(ص)وَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ فَاطِمَةَ(ع)فَلَمَّا قَبَضَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ نَبِيَّهُ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ الْحَسَنُ ثُمَّ الْحُسَيْنُ(ع)ثُمَّ وَقَعَ تَأْوِيلُ هَذِهِ الْآيَةِ وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى‏ بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ‏ (4) وَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)إِمَاماً ثُمَّ جَرَتْ فِي‏
____________
(1) الأحقاف: 15.
(2) علل الشرائع: 79.
(3) الأحزاب: 33.
(4) الأحزاب: 6.
التالي صفحة 255 من 419 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...