بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والعشرون 25 · صفحة 238 من 419

[صفحة 238]

قَالَ: وَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)يَقُولُ فِي دُعَائِهِ اللَّهُمَّ إِنَّ اسْتِغْفَارِي لَكَ مَعَ مُخَالَفَتِي لَلُؤْمٌ وَ إِنَّ تَرْكِيَ الِاسْتِغْفَارَ مَعَ سَعَةِ رَحْمَتِكَ لَعَجْزٌ فَيَا سَيِّدِي إِلَى كَمْ تَتَقَرَّبُ إِلَيَّ وَ تَتَحَبَّبُ وَ أَنْتَ عَنِّي غَنِيٌّ وَ إِلَى كَمْ أَتَبَعَّدُ مِنْكَ وَ أَنَا إِلَيْكَ مُحْتَاجٌ فَقِيرٌ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ وَ يَدْعُو بِمَا شَاءَ فَمَتَى قُلْنَا آلُ فُلَانٍ مُطْلَقاً فَإِنَّمَا نُرِيدُ مَنْ آلَ إِلَيْهِ بِحَسَبِ الْقَرَابَةِ وَ مَتَى تَجَوَّزْنَا وَقَعَ عَلَى جَمِيعِ الْأُمَّةِ وَ يُحَقِّقُ هَذَا أَنَّهُ لَوْ أَنَّهُ أَوْصَى‏ (1) بِمَالِهِ- لِآلِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)لَمْ يَدْفَعْهُ الْفُقَهَاءُ إِلَّا إِلَى الَّذِينَ حَرُمَتْ عَلَيْهِمُ الصَّدَقَةُ وَ كَانَ بَعْضُ مَنْ يَدَّعِي الْخِلَافَةَ يَخْطُبُ فَلَا يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ(ص)فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ إِنَّ لَهُ أُهَيْلَ سَوْءٍ إِذَا ذَكَرْتُهُ اشْرَأَبُّوا (2) فَمِنَ الْمَعْلُومِ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ نَفْسَهُ لِأَنَّهُ كَانَ مِنْ قُرَيْشٍ وَ لَمَّا قَصَدَ الْعَبَّاسُ الْحَقِيقَةَ قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ- النَّبِيُّ(ص)شَجَرَةٌ نَحْنُ أَغْصَانُهَا وَ أَنْتُمْ جِيرَانُهَا وَ آلُ أَعْوَجَ وَ آلُ ذِي الْعِقَالِ نَسْلُ أَفْرَاسٍ مِنْ عِتَاقِ الْخَيْلِ يُقَالُ هَذَا الْفَرَسُ مِنْ آلِ أَعْوَجَ إِذَا كَانَ مِنْ نَسْلِهِمْ لِأَنَّ الْبَهَائِمَ بَطَلَ بَيْنَهَا الْقَرَابَةُ وَ الدِّينُ كَذَلِكَ آلُ مُحَمَّدٍ مِنْ تَنَاسُلِهِ فَاعْرِفْهُ قَالَ تَعَالَى‏ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى‏ آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ وَ آلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ‏ أَيْ عَالَمِي زَمَانِهِمْ فَأَخْبَرَ أَنَّ الْآلَ بِالتَّنَاسُلِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى‏ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ‏ (3) قَالَ النَّبِيُّ(ص)سَأَلْتُ رَبِّي أَنْ لَا يُدْخِلَ بَيْتِيَ النَّارَ فَأَعْطَانِيهَا وَ أَمَّا قَوْلُهُمْ قَرَأْتُ آلَ حم فَهِيَ السُّوَرُ السَّبْعَةُ الَّتِي أَوَّلُهُنَّ حم وَ لَا تَقُلِ الْحَوَامِيمَ وَ قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ الْحَوَامِيمُ سُوَرٌ فِي الْقُرْآنِ عَلَى غَيْرِ الْقِيَاسِ وَ آلُ يس آلُ مُحَمَّدٍ وَ آلُ يس حِزْبِيلُ وَ حَبِيبٌ النَّجَّارُ وَ قَدْ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ مُخَصِّصاً لِذَلِكَ الْعُمُومِ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ بِنَا حَاجَةٌ إِلَى الِاحْتِجَاجِ بِقَوْلِهِ لِأَنَّ النَّبِيَّ(ص)قَدْ ذَكَرَهُ فِي عِدَّةِ مَوَاضِعَ‏

____________
(1) في المصدر: و تحقّق (تحقيق خ ل) هذا انه لو أوصى.
(2) اشرأب للشي‏ء و إليه: مد عنقه لينظره.
(3) آل عمران: 33.
التالي صفحة 238 من 419 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...