شَيْءٍ خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى مَا هُوَ فَقَالَ نُورُ نَبِيِّكَ يَا جَابِرُ خَلَقَهُ اللَّهُ ثُمَّ خَلَقَ مِنْهُ كُلَّ خَيْرٍ ثُمَّ أَقَامَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ فِي مَقَامِ الْقُرْبِ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ جَعَلَهُ أَقْسَاماً فَخَلَقَ الْعَرْشَ مِنْ قِسْمٍ وَ الْكُرْسِيَّ مِنْ قِسْمٍ وَ حَمَلَةَ الْعَرْشِ وَ خَزَنَةَ الْكُرْسِيِّ مِنْ قِسْمٍ وَ أَقَامَ الْقِسْمَ الرَّابِعَ فِي مَقَامِ الْحُبِّ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ جَعَلَهُ أَقْسَاماً فَخَلَقَ الْقَلَمَ مِنْ قِسْمٍ وَ اللَّوْحَ مِنْ قِسْمٍ وَ الْجَنَّةَ مِنْ قِسْمٍ وَ أَقَامَ الْقِسْمَ الرَّابِعَ فِي مَقَامِ الْخَوْفِ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ جَعَلَهُ أَجْزَاءً فَخَلَقَ الْمَلَائِكَةَ مِنْ جُزْءٍ وَ الشَّمْسَ مِنْ جُزْءٍ وَ الْقَمَرَ وَ الْكَوَاكِبَ مِنْ جُزْءٍ وَ أَقَامَ الْقِسْمَ الرَّابِعَ فِي مَقَامِ الرَّجَاءِ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ جَعَلَهُ أَجْزَاءً فَخَلَقَ الْعَقْلَ مِنْ جُزْءٍ وَ الْعِلْمَ وَ الْحِلْمَ مِنْ جُزْءٍ وَ الْعِصْمَةَ وَ التَّوْفِيقَ مِنْ جُزْءٍ وَ أَقَامَ الْقِسْمَ الرَّابِعَ فِي مَقَامِ الْحَيَاءِ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نَظَرَ إِلَيْهِ بِعَيْنِ الْهَيْبَةِ فَرَشَحَ ذَلِكَ النُّورُ وَ قَطَرَتْ مِنْهُ مِائَةُ أَلْفٍ وَ أَرْبَعَةٌ وَ عِشْرُونَ أَلْفَ قَطْرَةٍ فَخَلَقَ اللَّهُ مِنْ كُلِّ قَطْرَةٍ رُوحَ نَبِيٍّ وَ رَسُولٍ ثُمَّ تَنَفَّسَتْ أَرْوَاحُ الْأَنْبِيَاءِ فَخَلَقَ اللَّهُ مِنْ أَنْفَاسِهَا أَرْوَاحَ الْأَوْلِيَاءِ وَ الشُّهَدَاءِ وَ الصَّالِحِينَ.
38- وَ يُؤَيِّدُ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ (1) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَوَّلُ مَا خَلَقَ اللَّهُ نُورِي ابْتَدَعَهُ مِنْ نُورِهِ وَ اشْتَقَّهُ مِنْ جَلَالِ عَظَمَتِهِ فَأَقْبَلَ يَطُوفُ بِالْقُدْرَةِ حَتَّى وَصَلَ إِلَى جَلَالِ الْعَظَمَةِ فِي ثَمَانِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ثُمَّ سَجَدَ لِلَّهِ تَعْظِيماً فَفَتَقَ مِنْهُ نُورَ عَلِيٍّ(ع)فَكَانَ نُورِي مُحِيطاً بِالْعَظَمَةِ وَ نُورُ عَلِيٍّ مُحِيطاً بِالْقُدْرَةِ ثُمَّ خَلَقَ الْعَرْشَ وَ اللَّوْحَ وَ الشَّمْسَ وَ ضَوْءَ النَّهَارِ وَ نُورَ الْأَبْصَارِ وَ الْعَقْلَ وَ الْمَعْرِفَةَ وَ أَبْصَارَ الْعِبَادِ وَ أَسْمَاعَهُمْ وَ قُلُوبَهُمْ مِنْ نُورِي وَ نُورِي مُشْتَقٌّ مِنْ نُورِهِ فَنَحْنُ الْأَوَّلُونَ وَ نَحْنُ الْآخِرُونَ وَ نَحْنُ السَّابِقُونَ وَ نَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ وَ نَحْنُ الشَّافِعُونَ وَ نَحْنُ كَلِمَةُ اللَّهِ وَ نَحْنُ خَاصَّةُ اللَّهِ وَ نَحْنُ أَحِبَّاءُ اللَّهِ وَ نَحْنُ وَجْهُ اللَّهِ وَ نَحْنُ جَنْبُ اللَّهِ وَ نَحْنُ يَمِينُ اللَّهِ وَ نَحْنُ أُمَنَاءُ اللَّهِ وَ نَحْنُ خَزَنَةُ وَحْيِ اللَّهِ وَ سَدَنَةُ (2) غَيْبِ اللَّهِ وَ نَحْنُ مَعْدِنُ التَّنْزِيلِ