بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والعشرون 25 · صفحة 205 من 419

[صفحة 205]

لعدد الاستغفار لا إلى الرين‏ (1) - وَ قَوْلُهُ‏ حَسَنَاتُ الْأَبْرَارِ سَيِّئَاتُ الْمُقَرَّبِينَ. و نزيده إيضاحا من لفظه ليكون أبلغ من التأويل و يظهر من قوله(ع)أعقمتني و العقيم الذي لا يولد له و الذي يولد من السفاح لا يكون ولدا فقد بان بهذا أنه كان يعد اشتغاله في وقت ما بما هو ضرورة للأبدان معصية و يستغفر الله منها و على هذا فقس البواقي و كل ما يرد عليك من أمثالها و هذا معنى شريف يكشف بمدلوله حجاب الشبه و يهدي به الله من حسر عن بصره و بصيرته رين العمى و العمه. (2) و ليت السيد (رحمه الله) كان حيا لأهدي هذه العقيلة إليه و أجلو عرائسها عليه فما أظن أن هذا المعنى اتضح من لفظ الدعاء لغيري و لا أن أحدا سار في إيضاح مشكله و فتح مقفله مثل سيري و قد ينتج الخاطر العقيم فيأتي بالعجائب و قديما ما قيل مع الخواطئ سهم صائب. (3) بيان عقم في بعض ما عندنا من كتب اللغة جاء لازما و متعديا قال الفيروزآبادي عقم كفرح و نصر و كرم و عنى و عقمها الله يعقمها و أعقمها انتهى و ما ذكره (رحمه الله) وجه حسن في تأويل ما نسبوا إلى أنفسهم المقدسة من الذنب و الخطاء و العصيان و سيأتي تمام القول في ذلك.

17- ختص، الإختصاص بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ الْأَسَدِيِّ عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي حَمَّادٍ رَفَعَهُ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ إِنَّ اللَّهَ اتَّخَذَ إِبْرَاهِيمَ عَبْداً قَبْلَ أَنْ يَتَّخِذَهُ نَبِيّاً وَ إِنَّ اللَّهَ اتَّخَذَهُ نَبِيّاً قَبْلَ أَنْ يَتَّخِذَهُ رَسُولًا وَ إِنَّ اللَّهَ اتَّخَذَهُ رَسُولًا قَبْلَ أَنْ يَتَّخِذَهُ‏
____________
(1) في نسخة من المصدر: لا الى الغين.
(2) حسر: كشف. الرين: الدنس. و العمه: التحير و التردد.
(3) كشف الغمّة: 254 و 255.
التالي صفحة 205 من 419 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...