بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والعشرون 25 · صفحة 143 من 419

[صفحة 143]

يَكُونَ إِلَّا هَكَذَا وَ لَمْ نَجِدْ جِنْساً فِي الْعَالَمِ أَشْهَرَ مِنْ جِنْسِ مُحَمَّدٍ(ص)وَ هُوَ جِنْسُ الْعَرَبِ الَّذِي مِنْهُ صَاحِبُ الْمِلَّةِ وَ الدَّعْوَةِ الَّذِي يُنَادَى بِاسْمِهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ عَلَى الصَوَامِعِ فِي الْمَسَاجِدِ فِي جَمِيعِ الْأَمَاكِنِ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ وَصَلَ‏ (1) دَعْوَتَهُ إِلَى كُلِّ بَرٍّ وَ فَاجِرٍ مِنْ عَالِمٍ وَ جَاهِلٍ مَعْرُوفٍ غَيْرِ مُنْكَرٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ فَلَمْ يَجُزْ أَنْ يَكُونَ الدَّلِيلُ إِلَّا فِي أَشْهَرِ الْأَجْنَاسِ وَ لَمَّا لَمْ يَجُزْ أَنْ يَكُونَ إِلَّا فِي هَذَا الْجِنْسِ لِشُهْرَتِهِ لَمْ يَجُزْ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي هَذِهِ الْقَبِيلَةِ الَّتِي مِنْهَا صَاحِبُ الْمِلَّةِ دُونَ سَائِرِ القَبَائِلِ مِنَ الْعَرَبِ وَ لَمَّا لَمْ يَجُزْ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي هَذِهِ الْقَبِيلَةِ الَّتِي مِنْهَا صَاحِبُ الدَّعْوَةِ لِاتِّصَالِهَا بِالْمِلَّةِ لَمْ يَجُزْ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي هَذَا الْبَيْتِ الَّذِي هُوَ بَيْتُ النَّبِيِّ(ص)لِقُرْبِ نَسَبِهِ مِنَ النَّبِيِّ(ص)إِشَارَةٌ إِلَيْهِ دُونَ غَيْرِهِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ ثُمَّ إِنْ لَمْ يَكُنْ إِشَارَةٌ إِلَيْهِ اشْتَرَكَ أَهْلُ هَذَا الْبَيْتِ وَ ادُّعِيَتْ فِيهِ فَإِذَا وَقَعَتِ الدَّعْوَةُ فِيهِ وَقَعَ الِاخْتِلَافُ وَ الْفَسَادُ بَيْنَهُمْ وَ لَا يَجُوزُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مِنَ النَّبِيِّ(ص)إِشَارَةٌ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ دُونَ غَيْرِهِ لِئَلَّا يَخْتَلِفَ فِيهِ أَهْلُ هَذَا الْبَيْتِ أَنَّهُ أَفْضَلُهُمْ وَ أَعْلَمُهُمْ وَ أَصْلَحُهُمْ لِذَلِكَ الْأَمْرِ وَ أَمَّا الْأَرْبَعَةُ الَّتِي فِي نَعْتِ نَفْسِهِ فَأَنْ يَكُونَ‏ (2) أَعْلَمَ الْخَلْقِ وَ أَسْخَى الْخَلْقِ وَ أَشْجَعَ الْخَلْقِ وَ أَعَفَّ الْخَلْقِ وَ أَعْصَمَهُمْ مِنَ الذُّنُوبِ صَغِيرِهَا وَ كَبِيرِهَا لَمْ تُصِبْهُ فَتْرَةٌ وَ لَا جَاهِلِيَّةٌ وَ لَا بُدَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ فِي كُلِّ زَمَانٍ قَائِمٌ بِهَذِهِ الصِّفَةِ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْإِبَاضِيُّ وَ كَانَ حَاضِراً مِنْ أَيْنَ زَعَمْتَ يَا هِشَامُ أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ أَعْلَمَ الْخَلْقِ قَالَ إِنْ لَمْ يَكُنْ عَالِماً يؤمن [لَمْ يُؤْمَنْ أَنْ يَنْقَلِبَ شَرَائِعُهُ وَ أَحْكَامُهُ فَيَقْطَعُ مَنْ يَجِبُ عَلَيْهِ الْحَدُّ وَ يَحُدُّ مَنْ يَجِبُ عَلَيْهِ الْقَطْعُ وَ تَصْدِيقُ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى‏ فَما لَكُمْ كَيْفَ‏

____________
(1) في نسخة: و وصلت.
(2) في نسخة: فانه يكون.
التالي صفحة 143 من 419 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...