بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والعشرون 25 · صفحة 127 من 419

[صفحة 127]

إِنَّ الْأَنْبِيَاءَ وَ الْأَئِمَّةَ يُوَفِّقُهُمُ اللَّهُ وَ يُؤْتِيهِمْ مِنْ مَخْزُونِ عِلْمِهِ وَ حُكْمِهِ‏ (1) مَا لَا يُؤْتِيهِ غَيْرَهُمْ فَيَكُونُ عِلْمُهُمْ فَوْقَ كُلِ‏ (2) عِلْمِ أَهْلِ زَمَانِهِمْ فِي قَوْلِهِ‏ (3) تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏ أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى‏ فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ‏ (4) وَ قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ مَنْ‏ (5) يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً وَ قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي طَالُوتَ‏ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاهُ عَلَيْكُمْ وَ زادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَ الْجِسْمِ وَ اللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشاءُ وَ اللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ‏ (6) وَ قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ لِنَبِيِّهِ(ص)وَ كانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً (7) وَ قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ فِي الْأَئِمَّةِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ عِتْرَتِهِ وَ ذُرِّيَّتِهِ‏ أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى‏ ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَ مِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ وَ كَفى‏ بِجَهَنَّمَ سَعِيراً (8) وَ إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اخْتَارَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِأُمُورِ عِبَادِهِ شَرَحَ صَدْرَهُ لِذَلِكَ وَ أَوْدَعَ قَلْبَهُ يَنَابِيعَ الْحِكْمَةِ وَ أَلْهَمَهُ الْعِلْمَ إِلْهَاماً فَلَمْ يَعْيَ بَعْدَهُ بِجَوَابٍ وَ لَا يُحَيَّرُ فِيهِ‏ (9) عَنِ الصَّوَابِ وَ هُوَ مَعْصُومٌ مُؤَيَّدٌ مُوَفَّقٌ مُسَدَّدٌ قَدْ أَمِنَ الْخَطَايَا وَ الزَّلَلَ وَ الْعِثَارَ يَخُصُّهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِذَلِكَ لِيَكُونَ حُجَّتَهُ عَلَى عِبَادِهِ‏ (10) وَ شَاهِدَهُ عَلَى خَلْقِهِ وَ ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ‏

____________
(1) في الاكمال و الأمالي: [و حلمه‏] و في التحف: و حكمته.
(2) كلمة (كل) مختصة بالامالى و العيون.
(3) في الاكمال و الاحتجاج: [من قوله‏] و في التحف: و قد قال اللّه جل و عز.
(4) يونس: 35.
(5) هكذا في النسخة و الصحيح: [و من يؤت‏] راجع سورة البقرة، 269.
(6) البقرة: 249.
(7) النساء: 112، و ذكر في الاكمال و المعاني و الكافي و الغيبة و التحف الآية بتمامها.
(8) النساء: 54 و 55.
(9) في الغيبة و العيون: [و لا يحيد معه عن صواب‏] و في المعاني: [و لا يحار فيه عن الصواب‏] و في التحف: و لم يجد فيه غير صواب فهو موفق مسدد مؤيد.
(10) في الاكمال: [حجته البالغة] و في التحف: ليكون ذلك حجة على خلقه شاهدا على عباده فهل يقدرون.
التالي صفحة 127 من 419 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...