إِنَّ الْأَنْبِيَاءَ وَ الْأَئِمَّةَ يُوَفِّقُهُمُ اللَّهُ وَ يُؤْتِيهِمْ مِنْ مَخْزُونِ عِلْمِهِ وَ حُكْمِهِ (1) مَا لَا يُؤْتِيهِ غَيْرَهُمْ فَيَكُونُ عِلْمُهُمْ فَوْقَ كُلِ (2) عِلْمِ أَهْلِ زَمَانِهِمْ فِي قَوْلِهِ (3) تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ (4) وَ قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ مَنْ (5) يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً وَ قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي طَالُوتَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاهُ عَلَيْكُمْ وَ زادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَ الْجِسْمِ وَ اللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشاءُ وَ اللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ (6) وَ قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ لِنَبِيِّهِ(ص)وَ كانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً (7) وَ قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ فِي الْأَئِمَّةِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ عِتْرَتِهِ وَ ذُرِّيَّتِهِ أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَ مِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ وَ كَفى بِجَهَنَّمَ سَعِيراً (8) وَ إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اخْتَارَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِأُمُورِ عِبَادِهِ شَرَحَ صَدْرَهُ لِذَلِكَ وَ أَوْدَعَ قَلْبَهُ يَنَابِيعَ الْحِكْمَةِ وَ أَلْهَمَهُ الْعِلْمَ إِلْهَاماً فَلَمْ يَعْيَ بَعْدَهُ بِجَوَابٍ وَ لَا يُحَيَّرُ فِيهِ (9) عَنِ الصَّوَابِ وَ هُوَ مَعْصُومٌ مُؤَيَّدٌ مُوَفَّقٌ مُسَدَّدٌ قَدْ أَمِنَ الْخَطَايَا وَ الزَّلَلَ وَ الْعِثَارَ يَخُصُّهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِذَلِكَ لِيَكُونَ حُجَّتَهُ عَلَى عِبَادِهِ (10) وَ شَاهِدَهُ عَلَى خَلْقِهِ وَ ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ
____________