بيان: عبر عن الأنبياء بالمشارق لأن أنوار هدايتهم تشرق على أهل الدنيا و عن الأوصياء بالمغارب لأن بعد وفاة الأنبياء تغرب أسرار علومهم في صدور الأوصياء ثم تفيض عنهم على الخلق بحسب قابلياتهم و استعدادهم (3).
17- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَلَاءِ عَنِ ابْنِ شَمُّونٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَرَّجَانِيِّ عَنْ ابْنِ طَرِيفٍ عَنِ ابْنِ نُبَاتَةَ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: سَأَلَهُ ابْنُ الْكَوَّاءِ عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ لَا يُقْسِمُ بِشَيْءٍ مِنْ خَلْقِهِ فَأَمَّا قَوْلُهُ الْخُنَّسُ فَإِنَّهُ ذَكَرَ قَوْماً خَنَسُوا عِلْمَ الْأَوْصِيَاءِ وَ دَعَوُا النَّاسَ إِلَى غَيْرِ مَوَدَّتِهِمْ وَ مَعْنَى خَنَسُوا سَتَرُوا فَقَالَ لَهُ وَ الْجَوارِ (4) الْكُنَّسِ قَالَ يَعْنِي الْمَلَائِكَةَ جَرَّتْ بِالْعِلْمِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَكَنَسَهُ عَنْهُ الْأَوْصِيَاءُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ لَا يَعْلَمُهُ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ وَ مَعْنَى كَنَسَهُ رَفَعَهُ وَ تَوَارَى بِهِ فَقَالَ وَ اللَّيْلِ إِذا عَسْعَسَ قَالَ يَعْنِي ظُلْمَةَ اللَّيْلِ وَ هَذَا ضَرَبَهُ اللَّهُ مَثَلًا لِمَنِ ادَّعَى الْوَلَايَةَ لِنَفْسِهِ وَ عَدَلَ عَنْ وَلَايَةِ الْأَمْرِ قَالَ فَقَوْلُهُ وَ الصُّبْحِ إِذا تَنَفَّسَ قَالَ يَعْنِي بِذَلِكَ الْأَوْصِيَاءَ يَقُولُ إِنَّ عِلْمَهُمْ أَنْوَرُ وَ أَبْيَنُ مِنَ الصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ (5).بيان: كأنه(ع)جعل لا نافية للقسم كما قيل لا مؤكدة له كما هو المشهور و لعل تفسير الخنس بالستر على المجاز إذ التأخير التأخر كما فسر بهما في اللغة يكون لستر شيء إما نفسه أو غيره كما أن الكنس أيضا كذلك فإنه
____________