ما يُؤْمَرُونَ وَ إِنَّ أَشْرَفَ أَعْمَالِهِمْ فِي مَرَاتِبِهِمُ (1) الَّتِي قَدْ رُتِّبُوا فِيهَا مِنَ الثَّرَى إِلَى الْعَرْشِ الصَّلَاةُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ (صلوات الله عليهم) وَ اسْتِدْعَاءُ رَحْمَةِ اللَّهِ وَ رِضْوَانِهِ لِشِيعَتِهِمُ الْمُتَّقِينَ وَ اللَّعْنُ لِلْمُتَابِعِينَ لِأَعْدَائِهِمُ الْمُجَاهِرِينَ وَ الْمُنَافِقِينَ الْمُجَاهِرِينَ وَ الْكِتابِ وَ يُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ مُشْتَمِلًا عَلَى ذِكْرِ فَضْلِ مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ وَ عَلِيٍّ الْمَخْصُوصِ (2) بِمَا لَمْ يُخَصَّ بِهِ أَحَدٌ مِنَ الْعَالَمِينَ وَ عَلَى ذِكْرِ فَضْلِ مَنْ تَبِعَهُمَا وَ أَطَاعَهُمَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ بُغْضِ مَنْ خَالَفَهُمَا مِنَ الْمُعَانِدِينَ وَ الْمُنَافِقِينَ وَ النَّبِيِّينَ وَ آمَنَ (3) بِالنَّبِيِّينَ أَنَّهُمْ أَفْضَلُ خَلْقِ اللَّهِ أَجْمَعِينَ وَ أَنَّهُمْ كُلَّهُمْ دَلُّوا عَلَى فَضْلِ مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ وَ فَضْلِ عَلِيٍّ سَيِّدِ الْوَصِيِّينَ وَ فَضْلِ شِيعَتِهِمَا عَلَى سَائِرِ الْمُؤْمِنِينَ بِالنَّبِيِّينَ وَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا لِفَضْلِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍ (4) مُعْتَرِفِينَ وَ لَهُمَا بِمَا خَصَّهُمَا اللَّهُ بِهِ مُسَلِّمِينَ وَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَعْطَى مُحَمَّداً(ص)مِنَ الشَّرَفِ وَ الْفَضْلِ مَا لَمْ تَسْمُ إِلَيْهِ نَفْسُ أَحَدٍ (5) مِنَ النَّبِيِّينَ إِلَّا نَهَاهُ اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ وَ زَجَرَهُ وَ أَمَرَهُ أَنْ يُسَلِّمَ لِمُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ آلِهِمَا الطَّيِّبِينَ فَضْلَهُمْ وَ أَنَّ اللَّهَ قَدْ فَضَّلَ مُحَمَّداً بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ عَلَى جَمِيعِ النَّبِيِّينَ مَا أَعْطَاهَا أَحَداً قَبْلَهُ إِلَّا مَا أَعْطَى سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ مِنْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ (6) فَرَآهَا أَشْرَفَ مِنْ جَمِيعِ مَمَالِكِهِ كُلِّهَا الَّتِي أُعْطِيَهَا فَقَالَ يَا رَبِّ مَا أَشْرَفَهَا مِنْ كَلِمَاتٍ إِنَّهَا لَآثَرُ مِنْ جَمِيعِ مَمَالِكِيَ الَّتِي وَهَبْتَهَا لِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى يَا سُلَيْمَانُ وَ كَيْفَ لَا تَكُونُ كَذَلِكَ وَ مَا مِنْ عَبْدٍ وَ لَا أَمَةٍ سَمَّانِي بِهَا إِلَّا أَوْجَبْتُ لَهُ مِنَ الثَّوَابِ أَلْفَ ضِعْفِ مَا أَوْجَبْتُ لِمَنْ تَصَدَّقَ بِأَلْفِ ضِعْفِ مَمَالِكِكَ يَا سُلَيْمَانُ هَذِهِ سُبْعُ مَا أَهَبُهُ لِمُحَمَّدٍ سَيِّدِ النَّبِيِّينَ تَمَامَ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ إِلَى آخِرِهَا فَقَالَ يَا رَبِّ أَ تَأْذَنُ لِي
____________