وَ كَرَّمْتَهُ وَ رَفَعْتَ ذِكْرَهُ حَتَّى قَرَنْتَهُ بِذِكْرِكَ فَمَا يَمْنَعُكَ يَا سَيِّدِي أَنْ تَهَبَ لَهُ ذُرِّيَّةً مِنْ صُلْبِهِ فَيَكُونَ فِيهَا النُّبُوَّةُ قَالَ يَا زَكَرِيَّا قَدْ فَعَلْتُ ذَلِكَ بِمُحَمَّدٍ(ص)وَ لَا نُبُوَّةَ بَعْدَهُ وَ هُوَ خَاتَمُ الْأَنْبِيَاءِ وَ لَكِنَّ الْإِمَامَةَ لِابْنِ عَمِّهِ وَ أَخِيهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ مِنْ بَعْدِهِ وَ أَخْرَجْتُ الذُّرِّيَّةَ مِنْ صُلْبِ عَلِيٍّ إِلَى بَطْنِ فَاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ وَ صَيَّرْتُ بَعْضَهَا مِنْ بَعْضٍ فَخَرَجَتْ مِنْهُ الْأَئِمَّةُ حُجَجِي عَلَى خَلْقِي وَ إِنِّي مُخْرِجٌ مِنْ صُلْبِكَ وَلَداً يَرِثُكَ وَ يَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ فَوَهَبَ اللَّهُ لَهُ يَحْيَى(ع)(1).
102 كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ سَهْلٍ (2) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْعَلَوِيِّ عَنْ عِيسَى بْنِ دَاوُدَ النَّجَّارِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ أُولئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَ مِمَّنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ (3) قَالَ نَحْنُ ذُرِّيَّةُ إِبْرَاهِيمَ وَ الْمَحْمُولُونَ مَعَ نُورٍ وَ نَحْنُ صَفْوَةُ اللَّهِ وَ أَمَّا قَوْلُهُ وَ مِمَّنْ هَدَيْنا وَ اجْتَبَيْنا فَهُمْ وَ اللَّهِ شِيعَتُنَا الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ لِمَوَدَّتِنَا وَ اجْتَبَاهُمْ لِدِينِنَا فَحَيُّوا عَلَيْهِ وَ مَاتُوا عَلَيْهِ وَصَفَهُمُ اللَّهُ بِالْعِبَادَةِ وَ الْخُشُوعِ وَ رِقَّةِ الْقَلْبِ فَقَالَ إِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُ الرَّحْمنِ خَرُّوا سُجَّداً وَ بُكِيًّا قَالَ (4) عَزَّ وَ جَلَ فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضاعُوا الصَّلاةَ وَ اتَّبَعُوا الشَّهَواتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا وَ هُوَ جَبَلٌ مِنْ صُفْرٍ يَدُورُ فِي وَسَطِ جَهَنَّمَ ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَ جَلَ إِلَّا مَنْ تابَ مَنْ غَشَّ آلَ مُحَمَّدٍ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَ لا يُظْلَمُونَ شَيْئاً إِلَى قَوْلِهِ مَنْ كانَ تَقِيًّا (5).