بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والعشرون 24 · صفحة 338 من 409

[صفحة 338]

سَمِعْنَا الْهُدى‏ آمَنَّا بِهِ‏ قَالَ الْهُدَى الْوَلَايَةُ آمَنَّا بِمَوْلَانَا فَمَنْ آمَنَ بِوَلَايَةِ مَوْلَاهُ‏ فَلا يَخافُ بَخْساً وَ لا رَهَقاً قُلْتُ تَنْزِيلٌ قَالَ لَا تَأْوِيلٌ‏ (1) قُلْتُ قَوْلُهُ‏ إِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَ لا رَشَداً قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)دَعَا النَّاسَ إِلَى وَلَايَةِ عَلِيٍّ فَاجْتَمَعَتْ إِلَيْهِ قُرَيْشٌ فَقَالُوا يَا مُحَمَّدُ أَعْفِنَا مِنْ هَذَا فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ(ص)هَذَا إِلَى اللَّهِ لَيْسَ إِلَيَّ فَاتَّهَمُوهُ وَ خَرَجُوا مِنْ عِنْدِهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ‏ قُلْ إِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَ لا رَشَداً قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ‏ إِنْ عَصَيْتُهُ‏ أَحَدٌ وَ لَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً إِلَّا بَلاغاً مِنَ اللَّهِ وَ رِسالاتِهِ‏ فِي عَلِيٍّ قُلْتُ هَذَا تَنْزِيلٌ قَالَ نَعَمْ ثُمَّ قَالَ تَوْكِيداً وَ مَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ‏ فِي وَلَايَةِ عَلِيٍ‏ فَإِنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أَبَداً قُلْتُ‏ حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ ناصِراً وَ أَقَلُّ عَدَداً (2) قَالَ يَعْنِي بِذَلِكَ الْقَائِمَ وَ أَنْصَارَهُ قُلْتُ‏ وَ اصْبِرْ عَلى‏ ما يَقُولُونَ‏ قَالَ يَقُولُونَ فِيكَ‏ وَ اهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلًا وَ ذَرْنِي‏ يَا مُحَمَّدُ وَ الْمُكَذِّبِينَ‏ بِوَصِيِّكَ‏ أُولِي النَّعْمَةِ وَ مَهِّلْهُمْ قَلِيلًا قُلْتُ إِنَّ هَذَا تَنْزِيلٌ‏ (3) قَالَ نَعَمْ قُلْتُ‏ لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ‏ قَالَ يَسْتَيْقِنُونَ أَنَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ وَصِيَّهُ حَقٌّ قُلْتُ‏ وَ يَزْدادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيماناً قَالَ يَزْدَادُونَ بِوَلَايَةِ الْوَصِيِّ إِيمَاناً قُلْتُ‏ وَ لا يَرْتابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ وَ الْمُؤْمِنُونَ‏ قَالَ بِوَلَايَةِ عَلِيٍّ قُلْتُ مَا هَذَا الِارْتِيَابُ قَالَ يَعْنِي بِذَلِكَ أَهْلَ الْكِتَابِ وَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ ذَكَرَ اللَّهُ فَقَالَ وَ لَا يَرْتَابُونَ فِي الْوَلَايَةِ قُلْتُ‏ وَ ما هِيَ إِلَّا ذِكْرى‏ لِلْبَشَرِ قَالَ نَعَمْ وَلَايَةُ عَلِيٍّ قُلْتُ‏ إِنَّها لَإِحْدَى الْكُبَرِ قَالَ الْوَلَايَةُ قُلْتُ‏ لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ قَالَ مَنْ تَقَدَّمَ إِلَى وَلَايَتِنَا أُخِّرَ عَنْ سَقَرَ وَ مَنْ تَأَخَّرَ عَنَّا تَقَدَّمَ إِلَى سَقَرَ إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ قَالَ هُمْ وَ اللَّهِ شِيعَتُنَا قُلْتُ‏ لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ‏ قَالَ إِنَّا لَمْ‏

____________
(1) و اما التنزيل فهكذا: «وَ أَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدى‏ آمَنَّا بِهِ فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ فَلا يَخافُ بَخْساً وَ لا رَهَقاً» و الآية في الجن: 13.
(2) الجن: 20- 23.
(3) لعل المراد من التنزيل التفسير قبال التأويل او مورد النزول، و الآية في المزّمّل: 11.
التالي صفحة 338 من 409 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...