لَهُ وَ أَصْبَحَ مُبْغِضُنَا عَلَى شَفَا جُرُفٍ مِنَ النَّارِ فَكَأَنَّ ذَلِكَ الشَّفَا قَدِ انْهَارَ (1) بِهِ فِي نارِ جَهَنَّمَ فَهَنِيئاً لِأَهْلِ الرَّحْمَةِ رَحْمَتُهُمْ وَ تَعْساً (2) لِأَهْلِ النَّارِ مَثْوَاهُمْ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ (3) وَ إِنَّهُ لَيْسَ عَبْدٌ مِنْ عَبِيدِ اللَّهِ يُقَصِّرُ فِي حُبِّنَا لِخَيْرٍ جَعَلَهُ اللَّهُ عِنْدَهُ (4) إِذْ لَا يَسْتَوِي مَنْ يُحِبُّنَا وَ مَنْ يُبْغِضُنَا وَ لَا يَجْتَمِعَانِ فِي قَلْبِ رَجُلٍ أَبَداً إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَجْعَلْ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ يُحِبُّ بِهَذَا وَ يُبْغِضُ بِهَذَا أَمَّا مُحِبُّنَا فَيُخْلِصُ الْحُبَّ لَنَا كَمَا يَخْلُصُ الذَّهَبُ بِالنَّارِ لَا كَدَرَ فِيهِ وَ مُبْغِضُنَا عَلَى تِلْكَ الْمَنْزِلَةِ نَحْنُ النُّجَبَاءُ وَ أَفْرَاطُنَا (5) أَفْرَاطُ الْأَنْبِيَاءِ وَ أَنَا وَصِيُّ الْأَوْصِيَاءِ وَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ مِنْ حِزْبِ الشَّيْطَانِ وَ الشَّيْطَانُ مِنْهُمْ فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَعْلَمَ حُبَّنَا فَلْيَمْتَحِنْ قَلْبَهُ فَإِنْ شَارَكَ فِي حُبِّنَا عَدُوَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا وَ لَسْنَا مِنْهُ وَ اللَّهُ عَدُوُّهُ وَ جَبْرَئِيلُ وَ مِيكَائِيلُ وَ اللَّهُ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ.
24- وَ قَالَ عَلِيٌّ(ع)لَا يَجْتَمِعُ حُبُّنَا وَ حُبُّ عَدُوِّنَا فِي جَوْفِ إِنْسَانٍ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ (6).