أَعْلَمَكَ وَ كُلُّ شَيْءٍ فِي الْقُرْآنِ ما أَدْراكَ فَهُوَ مَا أَعْلَمَكَ يَتِيماً ذا مَقْرَبَةٍ يَعْنِي رَسُولَ اللَّهِ(ص)وَ الْمَقْرَبَةُ قُرْبَاهُ أَوْ مِسْكِيناً ذا مَتْرَبَةٍ يَعْنِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) (1) مُتْرِبٌ بِالْعِلْمِ (2).
بيان: اقتحام العقبة كناية عن الدخول في أمر شديد و إنما عبر عن الولاية باقتحام العقبة لشدتها على المنافقين (3) و حمل ما بعده على الولاية على المبالغة حملا للمسبب على السبب و السببية في الفك ظاهر و أما في الإطعام فعلى ما في هذا الخبر من حمل اليتيم و المسكين عليهم(ع)أيضا ظاهرا و على ما في غيره فإن الولاية سبب لتسلط الإمام فيهدي الناس و يفك رقابهم من النار و يطعم الفقراء و المساكين و يؤدي إليهم حقوقهم و يؤيده ما في رواية أبي بصير نحن المطعمون في يوم الجوع و يحتمل أيضا بعض الأخبار أن يكون المراد باليوم ذي المسغبة يوم القيامة و باليتامى الشيعة المنقطعين عن إمامهم و بالمساكين فقراء الشيعة فإن الولاية سبب لإطعامهم في الآخرة. و قال الفيروزآبادي النعثل كجعفر الشيخ الأحمق و يهودي كان بالمدينة و رجل لحياني كان يشبه به عثمان إذا نيل منه انتهى. و المراد به هنا عثمان و جيش العسرة غزوة تبوك قوله(ع)مترب بالعلم أي مستغن فيه عن غيره قال الجوهري أترب الرجل استغنى كأنه صار له من المال بقدر التراب.
9- فر، تفسير فرات بن إبراهيم مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ عُبَيْدٍ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ تَغْلِبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَكُّ رَقَبَةٍ قَالَ النَّاسُ كُلُّهُمْ عَبِيدُ النَّارِ غَيْرَكَ وَ غَيْرَ أَصْحَابِكَ فَإِنَّ اللَّهَ فَكَّ رِقَابَكُمْ مِنَ النَّارِ بِوَلَايَتِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ (4).