بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والعشرون 24 · صفحة 276 من 409

[صفحة 276]

أَوَّلَ مَنْ غَيَّرَهَا ابْنُ أَرْوَى وَ ذَلِكَ أَنَّهَا حُجَّةٌ عَلَيْهِ وَ عَلَى أَصْحَابِهِ وَ لَوْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا مِنْكُمْ لَسَقَطَ عِقَابُ اللَّهِ عَنْ خَلْقِهِ إِذْ (1) لَمْ يُسْأَلْ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَ لَا جَانٌّ فَلِمَنْ يُعَاقَبُ إِذاً يَوْمَ الْقِيَامَةِ (2).

62- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْأَحْوَلِ عَنْ سَلَّامِ بْنِ الْمُسْتَنِيرِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏ فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بابٌ باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَ ظاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذابُ يُنادُونَهُمْ أَ لَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ‏ قَالَ فَقَالَ(ع)أَمَا إِنَّهَا نَزَلَتْ فِينَا وَ فِي شِيعَتِنَا وَ فِي الْكُفَّارِ أَمَا إِنَّهُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ وَ حُبِسَ الْخَلَائِقُ فِي طَرِيقِ الْمَحْشَرِ ضَرَبَ اللَّهُ سُوراً مِنْ ظُلْمَةٍ فِيهِ‏ بابٌ باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ يَعْنِي النُّورَ وَ ظاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذابُ‏ يَعْنِي الظُّلْمَةَ فَيُصَيِّرُنَا اللَّهُ وَ شِيعَتَنَا فِي بَاطِنِ السُّورِ الَّذِي فِيهِ الرَّحْمَةُ وَ النُّورُ وَ يُصَيِّرُ عَدُوَّنَا وَ الْكُفَّارَ فِي ظَاهِرِ السُّورِ الَّذِي فِيهِ الظُّلْمَةُ فَيُنَادِيكُمْ عَدُوُّنَا وَ عَدُوُّكُمْ مِنَ الْبَابِ الَّذِي فِي السُّورِ مِنْ ظَاهِرِهِ‏ أَ لَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ‏ فِي الدُّنْيَا نَبِيُّنَا وَ نَبِيُّكُمْ وَاحِدٌ وَ صَلَاتُنَا وَ صَلَاتُكُمْ وَ صَوْمُنَا وَ صَوْمُكُمْ وَ حَجُّنَا وَ حَجُّكُمْ وَاحِدٌ قَالَ فَيُنَادِيهِمُ الْمَلَكُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ‏ بَلى‏ وَ لكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ‏ بَعْدَ نَبِيِّكُمْ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ وَ تَرَكْتُمُ اتِّبَاعَ مَنْ أَمَرَكُمْ بِهِ نَبِيُّكُمْ‏ وَ تَرَبَّصْتُمْ‏ بِهِ الدَّوَائِرَ (3) وَ ارْتَبْتُمْ‏ فِيمَا قَالَ فِيهِ نَبِيُّكُمْ‏ وَ غَرَّتْكُمُ الْأَمانِيُ‏ وَ مَا اجْتَمَعْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خِلَافِكُمْ لِأَهْلِ الْحَقِ‏ (4) وَ غَرَّكُمْ حِلْمُ اللَّهِ عَنْكُمْ فِي تِلْكَ الْحَالِ حَتَّى جَاءَ الْحَقُ‏ (5) وَ يَعْنِي بِالْحَقِّ ظُهُورَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ مَنْ ظَهَرَ مِنَ الْأَئِمَّةِ(ع)بَعْدَهُ بِالْحَقِّ وَ قَوْلُهُ‏ غَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ يَعْنِي الشَّيْطَانَ‏ فَالْيَوْمَ لا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ وَ لا مِنَ‏
____________
(1) في المصدر: إذا لم يسأل.
(2) كنز الفوائد: 320.
(3) أي انتظرتم به النوائب و الدواهى.
(4) في المصدر: على أهل الحق.
(5) كانه تفسير لقوله تعالى: حَتَّى جاءَ أَمْرُ اللَّهِ‏.
التالي صفحة 276 من 409 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...