بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والعشرون 24 · صفحة 236 من 409

[صفحة 236]
5- قب، المناقب لابن شهرآشوب‏ دَخَلَ أَبُو حَنِيفَةَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَسَأَلَهُ(ع)عَنْ أَشْيَاءَ لَمْ يَعْرِفِ الْجَوَابَ عَنْهَا فَكَانَ فِيمَا سَأَلَهُ أَنْ قَالَ لَهُ أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى‏ وَ قَدَّرْنا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيها لَيالِيَ وَ أَيَّاماً آمِنِينَ‏ (1) أَيُّ مَوْضِعٍ هُوَ قَالَ هُوَ مَا بَيْنَ مَكَّةَ وَ الْمَدِينَةِ فَقَالَ(ع)نَشَدْتُكُمْ‏ (2) بِاللَّهِ هَلْ تَسِيرُونَ بَيْنَ مَكَّةَ وَ الْمَدِينَةِ لَا تَأْمَنُونَ عَلَى دِمَائِكُمْ مِنَ الْقَتْلِ وَ عَلَى أَمْوَالِكُمْ مِنَ السَّرَقِ ثُمَّ قَالَ وَ أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ‏ وَ مَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً (3) أَيُّ مَوْضِعٍ هُوَ قَالَ ذَاكَ بَيْتُ اللَّهِ الْحَرَامُ فَقَالَ نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ وَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ دَخَلَاهُ فَلَمْ يَأْمَنَا الْقَتْلَ قَالَ فَأَعْفِنِي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ‏ (4).

بيان: أقول التأويل الوارد في تلك الأخبار من غرائب التأويل و لعل الوجه فيها ما أشرنا إليه مرارا من أن ما ذكره سبحانه في القرآن الكريم من القصص إنما هو لزجر هذه الأمة (5) عن أشباه أعمالهم و تحذيرهم عن أمثال ما نزل بهم من العقوبات و لم يقع في الأمم السابقة شي‏ء إلا و قد وقع نظيره في هذه الأمة كقصة هارون مع العجل و السامري و ما وقع على أمير المؤمنين(ع)من أبي بكر و عمر و كقارون و عثمان و صفورا و الحميراء و أشباه ذلك مما قد أشرنا إليه في كتاب النبوة لكن بعضها ظاهر الانطباق على ما مضى و بعضها يحتاج إلى تنبيه و أمثال ذلك من القسم الثاني فإن نظير ما وقع على قوم سبإ من حرمانهم لنعم الله تعالى لكفرانهم و تعويضهم بالخمط (6) و الأثل أن الله‏

____________
(1) سبأ: 12.
(2) في نسخة: [ناشدتكم‏] أقول نشده اللّه و باللّه: استحلفه أي سأله و أقسم عليه باللّه. ناشده: حلفه.
(3) آل عمران: 97.
(4) مناقب آل أبي طالب 3: 377.
(5) و يشير الى ذلك قوله تعالى في صدر القصة: [لَقَدْ كانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ] و قوله:

إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ.

(6) الخمط: الحامض او المر من كل شي‏ء. الحمل القليل من كل شجر: الاثل:

شجر يشبه الطرفاء الا انه أعظم منها و خشبه صلب جيد تصنع منه القصاء و الجفان.

التالي صفحة 236 من 409 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...