باب 59 نادر في تأويل قوله تعالى سِيرُوا فِيها لَيالِيَ وَ أَيَّاماً آمِنِينَ (1)
1- ج، الإحتجاج عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ: أَتَى الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)فَقَالَ جِئْتُكَ لِأَسْأَلَكَ عَنْ أَشْيَاءَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)أَ لَسْتَ فَقِيهَ أَهْلِ الْبَصْرَةِ قَالَ قَدْ يُقَالُ ذَلِكَ فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)هَلْ بِالْبَصْرَةِ أَحَدٌ تَأْخُذُ عَنْهُ قَالَ لَا قَالَ فَجَمِيعُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ يَأْخُذُونَ عَنْكَ قَالَ نَعَمْ فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)سُبْحَانَ اللَّهِ لَقَدْ تَقَلَّدْتَ (2) عَظِيماً مِنَ الْأَمْرِ بَلَغَنِي عَنْكَ أَمْرٌ فَمَا أَدْرِي أَ كَذَاكَ أَنْتَ أَمْ يُكْذَبُ عَلَيْكَ قَالَ مَا هُوَ قَالَ زَعَمُوا أَنَّكَ تَقُولُ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْعِبَادَ فَفَوَّضَ إِلَيْهِمْ أُمُورَهُمْ قَالَ فَسَكَتَ الْحَسَنُ فَقَالَ أَ فَرَأَيْتَ مَنْ قَالَ اللَّهُ لَهُ فِي كِتَابِهِ إِنَّكَ آمِنٌ هَلْ عَلَيْهِ خَوْفٌ بَعْدَ هَذَا الْقَوْلِ فَقَالَ الْحَسَنُ لَا فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)إِنِّي أَعْرِضُ عَلَيْكَ آيَةً وَ أُنْهِي إِلَيْكَ خَطْباً (3) وَ لَا أَحْسَبُكَ إِلَّا وَ قَدْ فَسَّرْتَهُ عَلَى غَيْرِ وَجْهِهِ فَإِنْ كُنْتَ فَعَلْتَ ذَلِكَ فَقَدْ هَلَكْتَ وَ أَهْلَكْتَ فَقَالَ لَهُ مَا هُوَ قَالَ أَ رَأَيْتَ حَيْثُ يَقُولُ وَ جَعَلْنا بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بارَكْنا فِيها قُرىً ظاهِرَةً وَ قَدَّرْنا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيها لَيالِيَ وَ أَيَّاماً آمِنِينَ يَا حَسَنُ بَلَغَنِي أَنَّكَ أَفْتَيْتَ النَّاسَ فَقُلْتَ هِيَ مَكَّةُ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)فَهَلْ يُقْطَعُ عَلَى مَنْ حَجَّ مَكَّةَ وَ هَلْ يَخَافُ أَهْلُ مَكَّةَ وَ هَلْ تَذْهَبُ أَمْوَالُهُمْ فَمَتَى يَكُونُونَ آمِنِينَ (4) بَلْ فِينَا