بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والعشرون 24 · صفحة 167 من 409

[صفحة 167]

الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفْتَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِ مَكِّنْ لَهُ دِينَهُ الَّذِي ارْتَضَيْتَهُ لَهُ أَبْدِلْهُ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِ أَمْناً يَعْبُدُكَ لَا يُشْرِكُ بِكَ شَيْئاً (1). و أقول مثله في الزيارات و الأدعية كثير.

باب 49 أنهم (عليهم السلام) المستضعفون الموعودون بالنصر من الله تعالى‏

الآيات القصص‏ وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ وَ نُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَ نُرِيَ فِرْعَوْنَ وَ هامانَ وَ جُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ‏ تفسير قال الطبرسي (قدس الله روحه) في قوله تعالى‏ وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَ‏ المعنى أن فرعون كان يريد إهلاك بني إسرائيل و إفناءهم و نحن نريد أن نمن عليهم‏ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً أي قادة و رؤساء في الخير يقتدى بهم أو ولاة و ملوكا وَ نَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ‏ لديار فرعون و قومه و أموالهم و قد - صَحَّتِ الرِّوَايَةُ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: وَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ لَتَعْطِفَنَّ الدُّنْيَا عَلَيْنَا بَعْدَ شِمَاسِهَا (2) عَطْفَ الضَّرُوسِ عَلَى وَلَدِهَا وَ تَلَا عَقِيبَ ذَلِكَ‏ وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ‏ الْآيَةَ.

- وَ رَوَى الْعَيَّاشِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ قَالَ نَظَرَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقَالَ: هَذَا وَ اللَّهِ مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ‏ وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ‏ الْآيَةَ.

- وَ قَالَ سَيِّدُ الْعَابِدِينَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)وَ الَّذِي بَعَثَ مُحَمَّداً بِالْحَقِّ بَشِيراً

____________
(1) الإقبال: 58 و 60.
(2) شمس: ابى و امتنع. له: تنكر و ابدى له العداوة و هم له بالشر. شمس الفرس: كان لا يمكن أحدا من ركوبه او اسراجه و لا يكاد يستقر.
التالي صفحة 167 من 409 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...