بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والعشرون 24 · صفحة 11 من 409

[صفحة 11]

مِنْ حَقٍّ إِلَّا جَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ نَفَسَهُ تَسْبِيحاً وَ زَكَّى عَمَلَهُ وَ أَعْطَاهُ بَصِيرَةً عَلَى كِتْمَانِ سِرِّنَا وَ احْتِمَالِ الْغَيْظِ لِمَا يَسْمَعُهُ مِنْ أَعْدَائِنَا [وَ ثَوَابَ الْمُتَشَحِّطِ بِدَمِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ مَا مِنْ عَبْدٍ أَخَذَ نَفْسَهُ بِحُقُوقِ إِخْوَانِهِ فَوَفَّاهُمْ حُقُوقَهُمْ جَهْدَهُ وَ أَعْطَاهُمْ مُمْكِنَهُ وَ رَضِيَ عَنْهُمْ بِعَفْوِهِمْ وَ تَرَكَ الِاسْتِقْصَاءَ عَلَيْهِمْ فِيمَا يَكُونُ مِنْ زَلَلِهِمْ وَ اغْتَفَرَهَا (1) لَهُمْ إِلَّا قَالَ اللَّهُ لَهُ يَوْمَ يَلْقَاهُ‏ (2) يَا عَبْدِي قَضَيْتَ حُقُوقَ إِخْوَانِكَ وَ لَمْ تَسْتَقْصِ عَلَيْهِمْ فِيمَا لَكَ عَلَيْهِمْ فَأَنَا أَجْوَدُ وَ أَكْرَمُ وَ أَوْلَى بِمِثْلِ مَا فَعَلْتَهُ مِنَ الْمُسَامَحَةِ وَ الْكَرَمِ فَأَنَا لَأَقْضِيَنَّكَ‏ (3) الْيَوْمَ عَلَى حَقٍّ وَعَدْتُكَ بِهِ وَ أَزِيدُكَ مِنْ فَضْلِيَ الْوَاسِعِ وَ لَا أَسْتَقْصِي عَلَيْكَ فِي تَقْصِيرِكَ فِي بَعْضِ حُقُوقِي قَالَ فَيُلْحِقُهُمْ‏ (4) بِمُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَصْحَابِهِ وَ يَجْعَلُهُ فِي خِيَارِ شِيعَتِهِمْ‏ (5).

3- مع، معاني الأخبار الْقَطَّانُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَسَنِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عِيسَى الْعِجْلِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَرْزَمِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَاتِمٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الصِّرَاطِ فَقَالَ هُوَ الطَّرِيقُ إِلَى مَعْرِفَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ هُمَا صِرَاطَانِ صِرَاطٌ فِي الدُّنْيَا وَ صِرَاطٌ فِي الْآخِرَةِ فَأَمَّا الصِّرَاطُ الَّذِي فِي الدُّنْيَا فَهُوَ الْإِمَامُ الْمَفْرُوضُ الطَّاعَةِ مَنْ عَرَفَهُ فِي الدُّنْيَا وَ اقْتَدَى بِهُدَاهُ مَرَّ عَلَى الصِّرَاطِ الَّذِي هُوَ جِسْرُ جَهَنَّمَ فِي الْآخِرَةِ وَ مَنْ لَمْ يَعْرِفْهُ فِي الدُّنْيَا زَلَّتُ قَدَمُهُ عَنِ الصِّرَاطِ فِي الْآخِرَةِ فَتَرَدَّى فِي نَارِ جَهَنَّمَ‏ (6).
4- مع، معاني الأخبار أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ‏
____________
(1) في التفسير: و غفرها لهم.
(2) في التفسير: يوم القيامة.
(3) في المعاني، [فانى اقضينك‏] و في التفسير: من المسامحة و التكرم فانا اقضينك اليوم على حقّ ما وعدتك به و أزيدك من الفضل الواسع.
(4) في التفسير: [فيلحقه‏] و فيه: من خيار شيعتهم.
(5) التفسير المنسوب إلى الامام العسكريّ (عليه السلام): 17 و 18 معاني الأخبار: 15.

فيه: بمحمد و آله و يجعله.

(6) معاني الأخبار: 13 و 14 فيه: المفترض الطاعة.
التالي صفحة 11 من 409 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...