مِنْ حَقٍّ إِلَّا جَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ نَفَسَهُ تَسْبِيحاً وَ زَكَّى عَمَلَهُ وَ أَعْطَاهُ بَصِيرَةً عَلَى كِتْمَانِ سِرِّنَا وَ احْتِمَالِ الْغَيْظِ لِمَا يَسْمَعُهُ مِنْ أَعْدَائِنَا [وَ ثَوَابَ الْمُتَشَحِّطِ بِدَمِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ مَا مِنْ عَبْدٍ أَخَذَ نَفْسَهُ بِحُقُوقِ إِخْوَانِهِ فَوَفَّاهُمْ حُقُوقَهُمْ جَهْدَهُ وَ أَعْطَاهُمْ مُمْكِنَهُ وَ رَضِيَ عَنْهُمْ بِعَفْوِهِمْ وَ تَرَكَ الِاسْتِقْصَاءَ عَلَيْهِمْ فِيمَا يَكُونُ مِنْ زَلَلِهِمْ وَ اغْتَفَرَهَا (1) لَهُمْ إِلَّا قَالَ اللَّهُ لَهُ يَوْمَ يَلْقَاهُ (2) يَا عَبْدِي قَضَيْتَ حُقُوقَ إِخْوَانِكَ وَ لَمْ تَسْتَقْصِ عَلَيْهِمْ فِيمَا لَكَ عَلَيْهِمْ فَأَنَا أَجْوَدُ وَ أَكْرَمُ وَ أَوْلَى بِمِثْلِ مَا فَعَلْتَهُ مِنَ الْمُسَامَحَةِ وَ الْكَرَمِ فَأَنَا لَأَقْضِيَنَّكَ (3) الْيَوْمَ عَلَى حَقٍّ وَعَدْتُكَ بِهِ وَ أَزِيدُكَ مِنْ فَضْلِيَ الْوَاسِعِ وَ لَا أَسْتَقْصِي عَلَيْكَ فِي تَقْصِيرِكَ فِي بَعْضِ حُقُوقِي قَالَ فَيُلْحِقُهُمْ (4) بِمُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَصْحَابِهِ وَ يَجْعَلُهُ فِي خِيَارِ شِيعَتِهِمْ (5).
3- مع، معاني الأخبار الْقَطَّانُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَسَنِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عِيسَى الْعِجْلِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَرْزَمِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَاتِمٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الصِّرَاطِ فَقَالَ هُوَ الطَّرِيقُ إِلَى مَعْرِفَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ هُمَا صِرَاطَانِ صِرَاطٌ فِي الدُّنْيَا وَ صِرَاطٌ فِي الْآخِرَةِ فَأَمَّا الصِّرَاطُ الَّذِي فِي الدُّنْيَا فَهُوَ الْإِمَامُ الْمَفْرُوضُ الطَّاعَةِ مَنْ عَرَفَهُ فِي الدُّنْيَا وَ اقْتَدَى بِهُدَاهُ مَرَّ عَلَى الصِّرَاطِ الَّذِي هُوَ جِسْرُ جَهَنَّمَ فِي الْآخِرَةِ وَ مَنْ لَمْ يَعْرِفْهُ فِي الدُّنْيَا زَلَّتُ قَدَمُهُ عَنِ الصِّرَاطِ فِي الْآخِرَةِ فَتَرَدَّى فِي نَارِ جَهَنَّمَ (6).فيه: بمحمد و آله و يجعله.
(6) معاني الأخبار: 13 و 14 فيه: المفترض الطاعة.