اللَّهِ وَ جَبْرَئِيلُ وَ كَفَّنَهُ وَ حَنَّطَهُ (1) ثُمَّ قَالَ يَا هِبَةَ اللَّهِ تَقَدَّمْ فَصَلِّ عَلَى أَبِيكَ وَ كَبِّرْ عَلَيْهِ خَمْساً وَ عِشْرِينَ تَكْبِيرَةً فَوُضِعَ سَرِيرُ آدَمَ ثُمَّ قُدِّمَ هِبَةُ اللَّهِ وَ قَامَ جَبْرَئِيلُ عَنْ يَمِينِهِ وَ الْمَلَائِكَةُ خَلْفَهُمَا فَصَلَّى عَلَيْهِ وَ كَبَّرَ عَلَيْهِ خَمْساً وَ عِشْرِينَ تَكْبِيرَةً وَ انْصَرَفَ جَبْرَئِيلُ وَ الْمَلَائِكَةُ فَحَفَرُوا لَهُ بِالْمِسْحَاةِ ثُمَّ أَدْخَلُوهُ فِي حُفْرَتِهِ ثُمَّ قَالَ جَبْرَئِيلُ يَا هِبَةَ اللَّهِ هَكَذَا فَافْعَلُوا بِمَوْتَاكُمْ وَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَتُ اللَّهِ وَ بَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)فَقَامَ هِبَةُ اللَّهِ فِي وُلْدِ أَبِيهِ بِطَاعَةِ اللَّهِ وَ بِمَا أَوْصَاهُ أَبُوهُ فَاعْتَزَلَ وُلْدَ الْمَلْعُونِ قَابِيلَ فَلَمَّا حَضَرَتْ وَفَاةُ هِبَةِ اللَّهِ أَوْصَى إِلَى ابْنِهِ (2) قَيْنَانَ وَ سَلَّمَ إِلَيْهِ التَّابُوتَ وَ مَا فِيهِ وَ عِظَامَ آدَمَ (3) وَ قَالَ لَهُ إِنْ أَنْتَ أَدْرَكْتَ نُبُوَّةَ نُوحٍ فَاتَّبِعْهُ وَ احْمِلِ التَّابُوتَ مَعَكَ فِي فُلْكِهِ وَ لَا تَخَلَّفَنَّ عَنْهُ فَإِنَّ فِي نُبُوَّتِهِ يَكُونُ الطُّوفَانُ وَ الْغَرَقُ فَمَنْ رَكِبَ فِي فُلْكِهِ نَجَا وَ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهُ غَرِقَ قَالَ فَقَامَ قَيْنَانُ بِوَصِيَّةِ هِبَةِ اللَّهِ فِي إِخْوَتِهِ وَ وُلْدِ أَبِيهِ بِطَاعَةِ اللَّهِ قَالَ فَلَمَّا حَضَرَتْ قَيْنَانَ الْوَفَاةُ أَوْصَى إِلَى مَهْلَائِيلَ (4) وَ سَلَّمَ إِلَيْهِ التَّابُوتَ وَ مَا فِيهِ وَ الْوَصِيَّةَ فَقَامَ مَهْلَائِيلُ بِوَصِيَّةِ قَيْنَانَ وَ سَارَ بِسِيرَتِهِ فَلَمَّا حَضَرَتْ مَهْلَائِيلَ الْوَفَاةُ أَوْصَى إِلَى ابْنِهِ بُرْدٍ (5) فَسَلَّمَ إِلَيْهِ التَّابُوتَ وَ جَمِيعَ مَا فِيهِ وَ الْوَصِيَّةَ فَتَقَدَّمَ إِلَيْهِ فِي نُبُوَّةِ نُوحٍ فَلَمَّا حَضَرَتْ وَفَاةُ بُرْدٍ (6) أَوْصَى بِهِ إِلَى ابْنِهِ (7) أَخْنُوخَ وَ هُوَ إِدْرِيسُ فَسَلَّمَ إِلَيْهِ التَّابُوتَ وَ جَمِيعَ مَا فِيهِ وَ الْوَصِيَّةَ فَقَامَ أَخْنُوخُ بِوَصِيَّةِ بُرْدٍ (8) فَلَمَّا قَرُبَ أَجَلُهُ أَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنِّي رَافِعُكَ إِلَى السَّمَاءِ وَ قَابِضُ رُوحِكَ فِي السَّمَاءِ فَأَوْصِ إِلَى
____________