بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والعشرون 23 · صفحة 387 من 397

[صفحة 387]

ص لَمَّا أَخَذَ الْمِيثَاقَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ أَ تَدْرُونَ مَنْ وَلِيُّكُمْ بَعْدِي قَالُوا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ‏ إِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَ جِبْرِيلُ وَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ‏ (1) يَعْنِي عَلِيّاً هُوَ وَلِيُّكُمْ مِنْ بَعْدِي هَذِهِ الْأُولَى وَ أَمَّا الْمَرَّةُ الثَّانِيَةُ لَمَّا أَشْهَدَهُمْ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ وَ قَدْ كَانُوا يَقُولُونَ لَئِنْ قَبَضَ اللَّهُ مُحَمَّداً لَا نُرْجِعُ هَذَا الْأَمْرَ فِي آلِ مُحَمَّدٍ وَ لَا نُعْطِيهِمْ مِنَ الْخُمُسِ شَيْئاً فَاطَّلَعَ اللَّهُ نَبِيَّهُ عَلَى ذَلِكَ وَ أَنْزَلَ عَلَيْهِ‏ أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَ نَجْواهُمْ بَلى‏ وَ رُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ‏ (2) وَ قَالَ أَيْضاً فِيهِمْ‏ فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَ تُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَ أَعْمى‏ أَبْصارَهُمْ أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى‏ قُلُوبٍ أَقْفالُها إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى‏ أَدْبارِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى‏ وَ الْهُدَى سَبِيلُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)الشَّيْطانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَ أَمْلى‏ لَهُمْ‏ (3) قَالَ وَ قَرَأَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)هَذِهِ الْآيَةَ هَكَذَا فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ وَ سَلَّطْتُمْ وَ مَلَكْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَ تُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ نَزَلَتْ فِي بَنِي عَمِّنَا بَنِي أُمَيَّةَ وَ فِيهِمْ يَقُولُ اللَّهُ‏ أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَ أَعْمى‏ أَبْصارَهُمْ أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ‏ فَيَقْضُوا مَا عَلَيْهِمْ مِنَ الْحَقِ‏ أَمْ عَلى‏ قُلُوبٍ أَقْفالُها (4).

94- وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَدْعُو أَصْحَابَهُ‏ (5) مَنْ أَرَادَ اللَّهُ بِهِ خَيْراً سَمِعَ وَ عَرَفَ مَا يَدْعُوهُ إِلَيْهِ وَ مَنْ أَرَادَ بِهِ سُوءاً طَبَعَ عَلَى قَلْبِهِ فَلَا يَسْمَعُ وَ لَا يَعْقِلُ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ حَتَّى إِذا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ قالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ما ذا قالَ آنِفاً أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى‏ قُلُوبِهِمْ وَ اتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ‏ وَ قَالَ(ع)لَا يَخْرُجُ مِنْ شِيعَتِنَا أَحَدٌ إِلَّا أَبْدَلَنَا اللَّهُ بِهِ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ وَ ذَلِكَ لِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ‏ وَ إِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثالَكُمْ‏ (6).
____________
(1) التحريم: 4.
(2) الزخرف: 80.
(3) محمّد: 22- 25.
(4) كنز جامع الفوائد: 336 النسخة الرضوية.
(5) في المصدر: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و كان يدعو أصحابه.
(6) كنز جامع الفوائد: 337. «النسخة الرضوية» و الآيتان في سورة محمد: 16 و 38.
التالي صفحة 387 من 397 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...